الدراسات القرآنية والحديث الشريف عند الشيخ عبد اللّه سراج الدين :
من المعلوم أن الشيخ عبد اللّه شرح المنظومة البيقونية في المصطلح . لذا فهو على تمكن من هذا الموضوع من هذا الجانب .
وأما جانب الاستشهاد بالأحاديث فهو كثير جدا ، فما من موضوع قرآني إلّا وقد حشد المؤلف فيه عددا كبيرا من الأحاديث الشريفة . . . والحق أن القرآن يستعان على فهمه الفهم السديد بالاستنارة بالحديث . ومن البديهي القول : إن السنة تخصص علم القرآن ، وتقيد مطلقه ، وتفصل مجمله .
وفي حديثه عن الخلق الذي ورد في الآيات الكريمة مثل
هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 6 )
« 1 » يسوق الحديث الذي يفسر معنى الآية : عن أبي موسى رضي اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « إن اللّه تعالى خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض فجاء بنو آدم على قدر الأرض ، جاء منهم الأحمر والأبيض والأسود وبيّن ذلك ، والسهل والحزن - أي الغليظ الذي فيه عنف - والخبيث والطيب وبيّن ذلك » « 2 » .
ودراسات عبد اللّه سراج القرآنية : يتناول فيها مسائل التوحيد ، والتصوف ، والفقه كما يشير إلى محاسن الأخلاق وكرائمها التي تهدي إليها السور القرآنية .
ويركز على أهمية حب الرسول صلى اللّه عليه وسلّم وأهمية صدق المحبة التي ينبني عليها صحة الإيمان وصدقه - كما أنه يستثمر الآيات الكريمة لاستثارة النفس الإنسانية ودفعها باتجاه الأخلاق الحسنة والسلوك الأفضل .
خاتمة :
دراسات قرآنية مفيدة ، تدفع القارئ بمراجعتها لسهولة لغتها ، . . . وتتمنى لو أن الأحاديث جميعها قد خرّجت من قبل الشيخ كي تكون الفائدة أكبر إذ أنّ هناك بعض الأحاديث لا يذكر الشيخ رتبتها ، وهو إن أراد لقادر على ذلك إن شاء اللّه تعالى لأن ذلك فيه نفع أعظم لطلبة العلم وكل المطلعين واللّه أعلم .
* * *
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : ( 6 ) .
( 2 ) أخرجه الترمذي .