تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
وهو الإمام الثاني عشر ، ويزعمون أنه دخل سردابا في دار أبيه بسر من رأى ولم يعد بعد ، وأنه سيخرج في آخر الزمان ، ليملأ الدنيا عدلا وأمنا ، كما ملئت ظلما وخوفا . وهؤلاء قد جاوزوا الحد في تقديسهم للأئمة ، فزعموا : أن الإمام له صلة روحية باللّه كصلة الأنبياء . وقالوا : إن الإيمان بالإمام جزء من الإيمان باللّه ، وأن من مات غير معتقد بالإمام فهو ميت على الكفر ، وغير ذلك من اعتقاداتهم الباطلة في الأئمة .

أشهر تعاليم الإمامية الاثني عشرية :

وأشهر تعاليم الإمامية الاثني عشرية أمور أربعة : العصمة ، والمهدية ، والرجعة ، والتقية .

أما العصمة :

فيقصدون منها أن الأئمة معصومون من الصغائر والكبائر في كل حياتهم ، ولا يجوز عليهم شئ من الخطأ والنسيان .

وأما المهدية :

فيقصدون منها الإمام المنتظر الذي يخرج في آخر الزمان فيملأ الأرض أمنا وعدلا ، بعد أن ملئت خوفا وجورا . وأول من قال بهذا هو كيسان مولى علي بن أبي طالب في محمد بن الحنفية . ثم تسربت إلى طوائف الإمامية ، فكان لكل منها مهدى منتظر « 1 » .
هامش
( 1 ) وردت بعض الأحاديث في شأن المهدى ، رواها الترمذي وأبو داود وابن ماجة وغيرهم ، كقوله عليه السلام « لو لم يبق من الدنيا إلا يوم ؛ لطول اللّه ذلك حتى يبعث فيه رجلا منى أو من أهل بيتي ؛ يواطئ اسمه اسمى ؛ واسم أبيه اسم أبى » ومثل قوله « لو لم يبق إلا يوم ؛ لبعث اللّه رجلا من أهل بيني يملؤها عدلا كما ملئت جورا » وقد وقع بين المسلمين خلاف في شأن المهدى هذا ؛ فمنهم من يقول به ؛ ومنهم من ينكره ؛ ولكن لم نر من المسلمين من ذهب مذهب الإمامية في تعيين المهدى ودعواهم أنه الامام الثاني عشر الذي اختفى حيا وسيعود في آخر الزمان .