واختلفت عقائدهم . وقد ذكر لنا صاحب المواقف أنهم تفرقوا إلى ثلاث فرق ، وذكر لكل فرقة خصائصها ومميزاتها وعقائدها « 1 » ، ولا نطيل بذكر ذلك .
ومن أراد الوقوف عليه فليرجع إليه في موضعه .
الإمامية « 2 » :
أما الإمامية فهم القائلون بأن النبي صلى اللّه عليه وسلم نص على إمامة على رضى اللّه عنه نصا ظاهرا ، لا بطريق التعريض بالوصف كما يقول الزيدية ، كما أنهم يحصرون الإمامة بعد على في ولده من فاطمة رضى اللّه عنها .
وأصحاب هذا المذهب قد بالغوا في تشيعهم ، وتعدوا حدود العقل والشرع ، فكفروا الكثير من الصحابة ، واعتبروا أبا بكر وعمر مغتصبين للخلافة ظالمين لعلى رضى اللّه عنه ، فأوجبوا التبرؤ منهما ، ولم يسلم من هذا التطرف إلا نفر قليل ، كالعلامة الطبرسي صاحب التفسير .
وقد اتفق الإمامية على إمامة على رضى اللّه عنه ، ثم انتقلت الإمامة إلى ابنه الحسن بالوصية له من أبيه ، ثم إلى أخيه الحسين من بعده ، ثم إلى ابنه على زين العابدين ، ثم إلى ابنه محمد الباقر ، ثم إلى ابنه جعفر الصادق ، ثم اختلفوا بعد ذلك في سوق الإمامة ، وانقسموا إلى فرق عدة أشهرها فرقتان : الإمامية الاثنا عشرية والإمامية الإسماعيلية .
الإمامية الاثنا عشرية :
أما الإمامية الاثنا عشرية ، فيرون أن الإمامة بعد جعفر الصادق انتقلت إلى ابنه موسى الكاظم ، ثم إلى ابنه على الرضا ، ثم إلى ابنه محمد الجواد ، ثم إلى ابنه على الهادي ، ثم إلى ابنه الحسن العسكري ، ثم إلى ابنه محمد المهدى المنتظر
هامش
( 1 ) المواقف ج 8 ص 10 .
( 2 ) الإمامية : نسبة إلى الإمام لأنهم أكثروا من الاهتمام به ؛ وركزوا كثيرا من تعاليمهم حوله .