وهو : أن الروافض ( لما رأوا الجاحظ يتوسع في التصانيف ، ويصنف لكل فريق ، قالت له الروافض : صنف لنا كتابا ، فقال لهم : لست أدرى لكم شبهة حتى أرتبها وأتصرف فيها ، فقالوا له . إذا دلنا على شئ نتمسك به « فقال :
لا أرى لكم وجها إلا أنكم إذا أردتم أن تقولوا شيئا تزعمونه ، تقولون : إنه قول جعفر بن محمد الصادق ، لا أعرف لكم سببا تستندون إليه غير هذا الكلام . .
فتمسكوا بحمقهم وغباوتهم بهذه السوءة التي دلهم عليها ، فكلما أرادوا أن يختلقوا بدعة أو يخترعوا كذبة ، نسبوها إلى ذلك السيد الصادق ، وهو عنها منزه ومن مقالتهم في الدارين برئ « 1 » ) .
أهم الكتب التي يعتمدون عليها في رواية الأحاديث والأخبار :
هذا . . وللامامية الاثني عشرية كتب كثيرة ، يعتمدون عليها في رواية الأحاديث والأخبار ، وينزلونها من أنفسهم منزلة سامية ، ويثقون بها وثوقا بالغا ، فمن أهم هذه الكتب ما يأتي :
أولا : كتاب الكافي ، وهو أهم الكتب عند الإمامية الاثني عشرية على الإطلاق ، وهو لأبى جعفر محمد بن يعقوب الكليني المتوفى سنة 328 ه أو 329 ه .
وهو عندهم كالبخاري عند أهل السنة وهذا الكتاب يحتوى على ستة عشر ألف حديث ، قسمها - كما فعل أهل السنة - إلى صحيح ، وحسن ، وضعيف .
وهو يقع في ثلاث مجلدات : المجلد الأول في الأصول ، والثاني والثالث في الفروع .
ثانيا : كتاب التهذيب لمحمد بن الحسن الطوسي مجلدان في الفروع .
ثالثا : كتاب من لا يحضره الفقيه ، لمحمد بن علي بن بابويه . وهو في الفروع .
رابعا : كتاب الاستبصار فيما اختلف فيه من الأخبار ، لمحمد بن الحسن الطوسي « اختصره من كتاب التهذيب .
هامش
( 1 ) التبصير في الدين ص 26 .