هذه الكتب الأربعة ، هي أمهات كتب الشيعة التي يعتمدون عليها ويثقون بها ، وقد جمعها كتاب الوافي في ثلاث مجلدات كبيرة ، وهو من مؤلفات محمد بن مرتضى ، المعروف بملّا محسن الكاشي .
وهناك كتب في الحديث ذكرها صاحب أعيان الشيعة غير ما تقدم ، منها :
وسائل الشيعة إلى أحاديث الشريعة ، للشيخ محمد بن الحسن العاملي ، وبحار الأنوار في أحاديث النبي والأئمة الأطهار ، للشيخ محمد الباقر ، وهي لا تقل أهمية عن الكتب المتقدمة « 1 » .
والذي يقرأ في هذه الكتب لا يسعه أمام ما فيها من خرافات وأضاليل إلا أن يحكم بأن متونها موضوعة ، وأسانيدها مفتعلة مصنوعة ، كما لا يسعه إلا أن يحكم على هؤلاء الإمامية بأنهم قوم لا يحسنون الوضع ؛ لأنهم ينقصهم الذوق ، وتعوزهم المهارة ، وإلا فأي ذوق وأية مهارة في تلك الرواية التي يروونها عن جعفر الصادق رضى اللّه عنه ، وهي : أنه قال : ( ما من مولود يولد إلا وإبليس من الأبالسة بحضرته ، فأعلم اللّه أن المولود من شيعتنا حجبه من ذلك الشيطان ، وإن لم يكن المولود من شيعتنا أثبت الشيطان إصبعه في دبر الغلام فكان مأبونا ، وفي فرج الجارية فكانت فاجرة « 2 » ) .
أظن أن القارئ معي في أن الذي وضع هذه الرواية واختلقها على جعفر الصادق ، رجل ينقصه الذوق ، وتعوزه المهارة ، ونحن أمام هذه الأحاديث والروايات ، لا يسعنا إلا أن نردها ردا باتا ، وذلك للأسباب الآتية :
أولا : إن غالب هذه الأحاديث يروونها بدون سند ، بل يعتمدون على مجرد وجودها في كتبهم . تروى كتب الشيعة أن إماما من أئمة أهل البيت أولاد على يقول : ( ذروا الناس فإن الناس أخذوا عن الناس وإنكم أخذتم عن رسول اللّه ) .
ولكر بأس سند ؟ تجيب كتب الشيعة : ( إن شيوخنا رووا عن الباقر وعن
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة ج 1 ص 292 - 293 .
( 2 ) الوشيعة ص 40 نقلا عن الوافي ج 13 ص 14 .