موقف متأخري الباطنية من تفسير القرآن الكريم
تمهيد : في بيان انتشار الباطنية في البلاد الآن وتعدد ألقابهم :
قلنا إن الباطنية يعرفون بأسماء عدة ، وقلنا إنه لا تزال منهم بقية إلى يومنا هذا في كثير من بلاد المسلمين ، والآن أزيدك على ما تقدم أن الباطنية يوجدون بالهند ، ويعرفون بالبهرة أو الإسماعيلية ، وزعيمهم آقاخان الزعيم الإسماعيلي المعروف . ويوجدون في بلاد الأكراد ويعرفون ( بالعلوية ) حيث يقولون :
على هو اللّه . ويوجدون في تركيا ويعرفون ( بالبكداشية ) وفي مصر جماعة من البكداشية من أصل ألبانى يقيمون في الجبل المعروف بالمغاورى « 1 » . ويوجدون في بلاد العجم ويعرفون ( بالبابية ) . ويوجدون في فلسطين ويعرفون ( بالبهائية ) ومنهم جماعات في بلاد متفرقة « 2 » ، وتوجد بالهند فرقة أخرى من الباطنية هي القاديانية ، وهي أحدث فرقهم عهدا ، وأقربها ظهورا .
هذه الفرق التي تنتشر بين المسلمين إلى اليوم لا بد أن يكون لكل منها رأى في التأويل الباطني للقرآن الكريم ، يتفق مع مبدئها ومشربها .
ولا بد أن يكون لعلمائها تأويلات قرآنية يميلون بها نحو مذاهبهم وعقائدهم .
غير أننا لم نقف على شئ من ذلك ، اللهم إلا شيئا يسيرا للبابية والبهائية . .
هامش
( 1 ) لما قامت الثورة المصرية سنة 1952 طردت جماعة البكداشية من مصر وذلك لما ظهر من فساد حالهم وسوء فعالهم .
( 2 ) ومن محاسن ثورة 23 يوليو سنة 52 ، طرد البهائيين من مصر ، والاستيلاء على مركزهم العام ، وتحويله إلى جمعية المحافظة على القرآن الكريم ، وقد تم ذلك في حفل عام سنة 1961 م .