« وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ
« 1 » » و
« قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ
« 2 » » ألا ترى أن البيضة لها ظاهر وباطن ؟ فالظاهر ما تساوى به الناس ، وعرفه الخاص والعام ، وأما الباطن فقصر علم الناس به عن العلم به ، فلا يعرفه إلا القليل ، من ذلك قوله
« وَما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ
« 3 » » وقوله
« وَقَلِيلٌ ما هُمْ
« 4 » » وقوله
« وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ
« 5 » » فالأقل من الأكثر الذين لا عقول لهم .
و ( الصلاة ) و ( الزكاة ) سبعة « 6 » أحرف دليل على محمد وعلى صلى اللّه عليهما ، لأنهما سبعة أحرف ، فالمعنى بالصلاة والزكاة ولاية محمد وعلى ، فمن تولاهما فقد أقام الصلاة وآتى الزكاة ، فيوهمون على من لا يعرف لزوم الشريعة والقرآن وسنن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فيقع هذا من ذلك المخدوع بموقع الاتفاق والموافقة ؛ لأن مذهب الراحة والإباحة يريحهم مما تلزمهم الشرائع من طاعة اللّه ، ويبيح لهم ما حظر عليهم من محارم اللّه ، فإذا قبل منهم ذلك المغرور هذا قالوا له : قرب قربانا يكون لك سلما ونجوى ، ونسأل لك مولانا يحط عنك الصلاة ، ويضع عنك هذا الإصر ، فيدفع اثنى عشر دينارا ، فيقول ذلك الداعي : يا مولانا . . إن عبدك فلانا قد عرف الصلاة ومعانيها ، فاطرح عنه الصلاة وضع عنه هذا الإصر ، وهذا نجواه اثنا عشر دينارا ، فيقول : اشهدوا أنى قد وضعت عنه الصلاة ويقرأ له : « ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم « 7 » ) فعند ذلك يقبل إليه أهل هذه الدعوة ويهنئونه ويقولون : الحمد للّه الذي وضع عنك « وزرك الذي أنقض ظهرك » « 8 » . .
هامش
( 1 ) في الآية ( 120 ) من سورة الأنعام .
( 2 ) في الآية ( 33 ) من سورة الأعراف .
( 3 ) في الآية ( 40 ) من سورة هود
( 4 ) في الآية ( 24 ) من سورة ص
( 5 ) في الآية ( 13 ) من سورة سبأ
( 6 ) لعله عدهما سبعة بحذف إحدى الألفين لتكرارها في الكلمتين .
( 7 ) في الآية ( 157 ) من سورة الأعراف
( 8 ) في الآية ( 3 ) من سورة الانشراح