تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
فقالوا : لن نؤمن لك حتى تسأله ، فقال موسى : يا رب إنك قد سمعت مقالة بني إسرائيل ، وأنت أعلم بصلاحهم ، فأوحى اللّه إليه : يا موسى سلني ما سألوك فلن آخذك بجهلهم ، فعند ذلك قال موسى
« رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ
« 1 » » قال
« لَنْ تَرانِي وَلكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ »
وهو يهوى
« فَسَوْفَ تَرانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ »
بآية
« جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً فَلَمَّا أَفاقَ قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ
« يقول : رجعت إلى معرفتي بك عن جهل قومي « وأنا أول المؤمنين » منهم بأنك لا ترى « 2 » ) اه . وفي سورة القيامة عند قوله تعالى في الآيتين ( 22 ، 23 )
« وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ »
يقول : ( « إلى ربها ناظرة » أي إلى ربها المضاف لظهور الولاية وصاحبها في ذلك اليوم ، أو إلى ربها المطلق لظهور آثاره ، أي إلى آثاره ناظرة ، أو منتظرة إلى ثواب ربها . روى عن أمير المؤمنين في حديث « ينتهى أولياء اللّه بعد ما يفرغ من الحساب إلى نهر يسمى الحيوان فيغتسلون فيه ويشربون منه فتبيض وجوههم إشراقا ، فيذهب كل قذى ووعث ، ثم يؤمرون بدخول الجنة ، فمن هذا المقام ينظرون إلى ربهم كيف يثيبهم قال : فذلك قوله تعالى
« إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ »
وإنما يعنى بالنظر إليه ، النظر إلى ثوابه تبارك وتعالى . وفي الخبر : والناظرة في بعض اللغة هي المنتظرة ، ألم تسمع إلى قوله « فناظرة بم يرجع المرسلون » . . . أي منتظرة « 3 » ) اه

ومن المسائل التي يخالف فيها المعتزلة : السحر :

فهو يقول به ويعترف بحقيقته ويوضح لنا عند تفسيره لقوله تعالى في الآية ( 102 ) من سورة البقرة
« وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ . . .
الآية »
هامش
( 1 ) هي وما بعدها في الآية ( 143 ) من سورة الأعراف . ( 2 ) ج 1 ص 54 : ( 3 ) ج 2 ص 294