2 - الإمامية الإسماعيلية ( الباطنية ) وموقفهم من تفسير القرآن الكريم
كلمة إجمالية عن الإسماعيلية وعقائدهم وأغراضهم :
قلنا : إن الإسماعيلية من الشيعة الإمامية تنتسب إلى إسماعيل بن جعفر الصادق ، وقلنا : إنهم يلقبون بالباطنية أيضا لقولهم بباطن القرآن دون ظاهره ، أو لقولهم بالإمام الباطن المستور .
والحق أن هذه الطائفة لا يمكن أن تكون داخلة في عداد طوائف المسلمين . وإنما هي في الأصل جماعة من المجوس رأوا شوكة الإسلام قوية لا تقهر ، وأبصروا عزة المسلمين فتية لا تغلب ولا تكسر ، فاشتعلت بين جوانحهم نار الحقد على الإسلام والمسلمين ، ورأوا أنه لا سبيل لهم إلى الغلب على المسلمين بقوة الحديد والنار ، ولا طاقة لهم بالوقوف أمام جيشهم الزاخر الجرار ، فسلكوا طريق الاحتيال الذي يوصلهم إلى مآربهم وأهوائهم ؛ ليطفئوا نور اللّه بأفواههم ، وخفى على هؤلاء الملاحدة أن اللّه متم نوره ولو كره الكافرون .
مؤسسو هذه الطائفة :
ظهرت بوادر هذه الفتنة ، ونبتت نواة هذه الطائفة : زمن المأمون ، وبيد جماعة جمع بينهم سجن العراق ، هم : عبد اللّه بن ميمون القداح ، وكان مولى جعفر بن محمد الصادق . ومحمد بن الحسين المعروف بذيذان ، وجماعة كانوا يدعون ( الجهاربجة « 1 » ) .
اجتمع هؤلاء النفر ، فوضعوا مذهب الباطنية وأسسوا تواعده ، فلما
هامش
( 1 ) أي العلماء الأربعة .