العصمة المنع ، وسمى النكاح عصمة ، لأن المنكوحة تكون في حبال الزوج وعصمته ، وفي هذا دلالة على أنه لا يجوز العقد على الكافرة سواء كانت حربية أو ذمية ، وعلى كل حال ، الآية عامة في الكوافر ، وليس لأحد أن يخص الآية بعابدة الوثن لنزولها بسببهن ، لأن العبرة بعموم اللفظ لا بالسبب . . . « 1 » ) اه
الغنائم :
ولما كانت الإمامية الاثنا عشرية لهم في الغنائم نظام خاص يخالفون به من عداهم فيوجبون الخمس لمستحقيه في مطلق الغنيمة ، فهو غير مختص عندهم بغنائم الحرب بل يشمل أنواعا سبعة هي : غنائم الحرب ، وغنائم الغوص ، والكنز الذي يعثر عليه ، والمعدن الذي يستنبط من الأرض ، وأرباح المكاسب ، والحلال المختلط بالحرام ، والأرض المنتقلة من المسلم إلى الذمي . وليس الخمس الهاشمي الذي يرون وجوبه فيما عدا الغنائم الحربية من الصدقات كما يتوهم البعض ، ولكنهم يعتبرونه حقا امتيازيا لآل محمد الذين حرمت عليهم الصدقات نظير ما تمتاز به الأسر المالكة اليوم من التمتع بمخصصات خاصة ، وقد تضافر الحديث عن الأئمة بأن الخمس حق سلطاني بإرادة ملكية ، هي إرادة مليك الكائنات لمستحقيه الذين ذكرهم القرآن « 2 » .
لما كان هذا فإنا نجد الطبرسي ينزل ما ورد في الغنائم من الآيات على مذهبه ، ولهذا عندما فسر قوله تعالى في الآية ( 41 ) من سورة الأنفال
« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ
الآية » يقول متأثرا بمذهبه « . . . اختلف العلماء في كيفية قسمة الخمس ومن يستحقه على أقوال .
أحدها : ما ذهب إليه أصحابنا ، وهو أن الخمس يقسم على ستة أسهم ، فسهم للّه ، وسهم للرسول ، وهذان السهمان مع سهم ذي القربى للإمام القائم مقام الرسول ، وسهم ليتامى آل محمد ، وسهم لمساكينهم ، وسهم لأبناء سبيلهم ، لا يشركهم في ذلك غيرهم ، لأن اللّه سبحانه حرم عليهم الصدقات لكونها
هامش
( 1 ) ج 2 ص 497
( 2 ) تعريف الشيعة ص 31