الحكيم لغيره من العصاة : إن التمسك بالطاعة خير لك من المعصية ، والمراد ما قد ذكرنا ا ه .
هذه أمثلة من الإشكالات التي أوردها القاضي عبد الجبار على ظاهر النظم من ناحية الصناعة ، وهذه هي الأجوبة التي أجاب بها عن هذه الإشكالات .
بعض مواقفه من المشكلات العقيدية الاعتزالية :
وأما المسائل التي أوردها مشتملة على إشكالات ترد على ظاهر النظم من ناحية أنه لا يتفق وعقيدته ، وعلى أجوبة هذه الإشكالات ، فهي كثيرة جدا ، وهي تشغل الجزء الأكبر من هذا المؤلف ، وإليك بعض هذه المسائل .
الهداية والضلال :
فمثلا يقول في سورة البقرة ص 9 و 10 ما نصه : ( مسألة ) قالوا : فقد قال تعالى
« خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ »
« 1 » وهذا يدل على أنه قد منعهم من الإيمان ، ومذهبكم بخلافه ، وكيف تأويل الآية ؟ .
وجوابنا أن للعلماء في ذلك جوابين : أحدهما : أنه شبه حالهم بحال الممنوع الذي على بصره غشاوة من حيث أزاح كل عللهم فلم يقبلوا ، كما قد تعين للواحد الحق فتوضحه فإذا لم يقبل صح أن تقول : إنه حمار قد طبع اللّه على قلبه ، وربما تقول : إنه ميت ، وقد قال تعالى للرسول : « إنك لا تسمع الموتى « 2 » » وكانوا أحياء ، فلما لم يقبلوا شبههم بالموتى ، وهو كقول الشاعر :
هامش
( 1 ) في الآية ( 7 ) من سورة البقرة .
( 2 ) في الآية ( 80 ) من سورة النمل .