ومثلا في سورة البقرة يقول في ص 6 ما نصه : ( مسألة ) ومتى قيل :
ولما ذا قال تعالى
« ذلِكَ الْكِتابُ »
« 1 » ولم يقل هذا الكتاب ؟ . فجوابنا : أنه جل وعز وعد رسوله إنزال كتاب عليه لا يمحوه الماء ، فلما أنزل ذلك قال :
« ذلِكَ الْكِتابُ »
. والمراد ما وعدتك ، ولو قال هذا الكتاب لم يفد هذه الفائدة ا ه .
ويقول بعد ذلك مباشرة في ص 6 ، 7 ما نصه : ( مسألة ) قالوا : ما معنى
« لا رَيْبَ فِيهِ »
« 1 » وقد علمتم أن خلقا يشكون في ذلك فكيف يصح ذلك ؟ .
وإن أراد لا ريب فيه عندي وعند من يعلم ، فلا فائدة في ذلك ؟ . فجوابنا :
أن المراد أنه حق يجب أن لا يرتاب فيه ، وهذا كما يبين المرء الشيء لخصمه فيحسن منه بعد البيان أن يقول : هذا كالشمس واضح ، وهذا لا يشك فيه أحد ، وهذا كما يقال عند إظهار الشهادتين إن ذلك حق وصدق ، وإن كان في الناس من يكذب بذلك ا ه .
ومثلا في سورة هود يقول في ص 164 ما نصه : ( مسألة ) وربما قيل في قوله تعالى
« أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ »
« 3 » ما الفائدة في هذا الابتداء ولا خبر له ؟ وجوابنا أن الخبر قد يحذف إذا كان كالمعلوم ، والمراد : أفمن كان بهذا الوصف كمن هو يكفر ولا يسلك طريق العبادة وما توجيه البينة ا ه .
ومثلا في سورة الفرقان يقول في ص 254 ما نصه : ( مسألة ) وربما قيل في قوله تعالى
« قُلْ أَ ذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ »
« 4 » كيف يصح ذلك ولا خير في النار أصلا ؟ وجوابنا : أن المراد أيهما أولى بأن يكون خيرا ؟ ، وقد يقول
هامش
( 1 ) في الآية ( 2 ) من سورة البقرة .
( 3 ) في الآية ( 17 ) من سورة هود .
( 4 ) في الآية ( 15 ) من سورة الفرقان .