اللزوم ، وكذلك الشأن في أسماء النبي صلى اللّه عليه وسلم مثل : محمد وأحمد وحامد ، وأسماء القرآن مثل : القرآن والفرقان ، والهدى ، والشفاء ، وأمثال ذلك .
فإن كان مقصود السائل تعيين المسمى عبر عنه بأي اسم كان إذا كان يعرف مسماه ، فمثلا قوله تعالى
( وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي )
« 1 » إذا قيل :
ما ذكره ؟ يقال : ذكره : قرآنه ، أو كتابه ، أو كلامه ، أو هداه ، ونحو ذلك . وهذا على القول المشهور من أن المصدر مضاف للفاعل ، كما يدل عليه سياق الآية وسباقها .
وإن كان مقصود السائل معرفة ما في الاسم من الصفة المختصة به فلا بد في ذلك من قدر زائد على تعيين المسمى ، مثل أن يسأل عن القدوس ، السلام المؤمن ، المهيمين ، وقد علم أنه اللّه ولكن يريد أن يعرف معنى كونه قدوسا ، وسلاما ، ومؤمنا ، ومهيمنا ، ونحو ذلك .
والسلف كثيرا ما يعبرون عن المسمى بعبارة تدل على عينه وإن كان فيها من الصفة ما ليس في الاسم الآخر ، كمن يقول : القدوس : هو اللّه ، أو الرحمن ، أو الغفور ، ومراده أن المسمى واحد ، لا أن هذه الصفة هي هذه .
ومعلوم أن هذا اختلاف لا يمكن أن يقال إنه اختلاف تباين وتضاد كما ظنه بعض الناس .
ومثال ذلك تفسيرهم للصراط المستقيم ، فقال بعضهم : هو اتباع القرآن ، لقوله صلى اللّه عليه وسلم في حديث على عند الترمذي « ضرب اللّه مثلا صراطا مستقيما ، وعلى جنبتي الصراط سوران ، وفي السورين أبواب مفتحة ، وعلى الأبواب ستور مرخاة ، وداع يدعو من فوق الصراط ، وداع يدعو على رأس الصراط ، قال : فالصراط المستقيم هو الإسلام ، والسوران حدود اللّه ،
هامش
( 1 ) في الآية ( 124 ) من سورة طه .