المقدمة
المبحث الأول معنى التفسير والتأويل والفرق بينهما :
التفسير في اللغة : -
التفسير هو الإيضاح والتبيين ، ومنه قوله تعالى في سورة الفرقان آية 33
« وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً »
أي بيانا وتفصيلا ، وهو مأخوذ من الفسر وهو الإبانة والكشف ، قال في القاموس « ( الفسر ) الإبانة وكشف المغطى كالتفسير ، والفعل كضرب ونصر . . . ا ه « 1 » .
وقال في لسان العرب . « ( الفسر ) البيان ، فسر الشيء يفسره بالكسر ويفسره بالضم فسرا . وفسره أبانه . والتفسير مثله . . . ثم قال الفسر كشف المغطى ، والتفسير كشف المراد عن اللفظ المشكل . . . » ا ه « 2 » .
وقال أبو حيان في البحر المحيط : « . . . ويطلق التفسير أيضا على التعرية للانطلاق ، قال ثعلب : تقول فسرت الفرس : عريته لينطلق في حصره ، وهو راجع لمعنى الكشف ، فكأنه كشف ظهره لهذا الذي يريده منه من الجرى » ا ه « 3 » ، ومن هذا يتبين لنا أن التفسير يستعمل لغة في الكشف الحسى ، وفي الكشف عن المعاني المعقولة ، واستعماله في الثاني أكثر من استعماله في الأول .
هامش
( 1 ) ج 2 ص 110
( 2 ) ج 6 ص 361
( 3 ) ج 1 ص 13