أنه قال : قال رجل لأبى : أنت الذي تفسر القرآن برأيك ؟ فبكى أبى ثم قال :
إني إذا لجرىء ، لقد حملت التفسير عن بضعة عشر رجلا من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم ورضى عنهم .
ومهما يكن من شئ ، فمجاهد رضى اللّه عنه إمام في التفسير غير مدافع ، وليس في إعطائه لنفسه مثل هذه الحرية ما يغض من قيمته . أو يقلل من مكانته « 1 » .
3 - عكرمة
ترجمته :
هو أبو عبد اللّه عكرمة البربرى المدني مولى ابن عباس « أصله من البربر بالمغرب . روى عن مولاه ، وعلي بن أبي طالب ، وأبي هريرة ، وغيرهم .
اختلاف العلماء في توثيقه :
وقد اختلف العلماء في توثيقه ، فكان منهم من لا يثق به ولا يروى له ، وكان منهم من يوثقه ويروى له .
مطاعن من لا يوثقونه :
وإنا لنجد العلماء الذين لم يثقوا بعكرمة ، يصفونه بالجرأة على العلم ويقولون : إنه كان يدعى معرفة كل شئ في القرآن ، ويزيدون على ذلك فيتهمونه بالكذب على مولاه ابن عباس ، وبعد هذا كله ، يتهمونه بأنه كان يرى رأى الخوارج ، ويزعم أن مولاه كان كذلك ، وقد نقل ابن حجر في تهذيب التهذيب كل هذه التهم ونسبها لقائليها ، فمن ذلك : ما رواه شعبة عن عمرو بن مرة قال :
سأل رجل ابن المسيب عن آية من القرآن ، فقال : لا تسألني عن القرآن وسل
هامش
( 1 ) أنظر ترجمة مجاهد في تهذيب التهذيب ج 10 ص 42 - 44 .