3 - أهل البيت ( ع )
مقدّمة
قد سبق الحديث في أنّ رسول اللّه ( ص ) كان بنص القرآن الكريم هو المتكفّل ببيان القرآن للناس ، قال تعالى :
. . . وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
( النّحل / 44 ) . كما سبق أن علمنا أنّ رسول اللّه ( ص ) كان يعلّم أصحابه العشر آيات فلا يتجاوزونها حتّى يعلموا ما فيهنّ من العلم والعمل « 1 » .
إلّا أنّنا ومع هذا الدور الرائد لرسول اللّه ( ص ) في بيان القرآن الكريم وتفسيره نجد أنّ الأحاديث التفسيرية عن الرسول ( ص ) محدودة لا تتجاوز المائتين والخمسين حديثا والّتي أوردها السيوطي في خاتمة الإتقان . كما نجد أنّ بعض كبار الصحابة قد وردت عنهم روايات يتوقّفون فيها في تفسير بعض الآيات ، بل بعض المفردات اللّغوية للآيات القرآنية .
والروايات في هذا الأمر كثيرة ، منها :
1 - ما روي عن الحاكم في المستدرك أن أنس قال : بينا عمر جالس في أصحابه إذ تلا هذه الآيات :
فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا * وَعِنَباً وَقَضْباً * وَزَيْتُوناً وَنَخْلًا * وَحَدائِقَ غُلْباً * وَفاكِهَةً وَأَبًّا
( عبس / 27 - 31 ) . ثمّ قال : هذا كلّه عرفناه فما الأبّ ؟ قال :
وفي يده عصية يضرب بها الأرض . فقال : هذا لعمر اللّه التكلّف ، فخذوا أيّها الناس
هامش
( 1 ) - الإتقان / ج 2 / ص 1199 .