الكبيرة الّتي هيّأها علماء المرحلة السابقة جزاهم اللّه خيرا ، وبين الفكر الأصولي العلمي الّذي يحاول استنباط فكر جديد ، خصوصا مع وصول أصداء النهضة الأوربية إلى العالم الاسلامي .
ومع ذلك يمكن اعتبار هذه المرحلة أيضا من مراحل الركود في التفسير ، ولعل الانشغال بالفقه والاتجاه نحو علم الأصول قد أخذ الحيّز الأكبر من اهتمام العلماء في هذه الفترة .
ومن تفاسير هذه الفترة :
1 - تفسير البهبهاني ( مفصّل ، متوسط ، خلاصة ) لعليّ بن قطب الدين البهبهاني .
2 - تفسير شبّر ، للسيّد محمّد رضا بن محمّد بن حسين ، وقد كتبه أيضا كمختصر ووسيط ومفصّل . ( ت : 1230 ه ) .
3 - تفسير أحسن التفاسير ، لمحمّد جعفر خشتي داوني .
12 - القرن الرابع عشر :
شهد هذا القرن تطوّرات فكرية عديدة منها :
1 - اتّجاه العلماء نحو الفكر الأصولي ، تماما ، بعد انحسار الفكر الأخباري ، وحسم المعركة في ذلك ، ونمو الفكر الأصولي بالاستفادة من نتاجات الفلسفة وعلم الكلام .
2 - نشاط حركة الترجمة من الفكر الغربي وما حملته رياح التغيير الثقافية من الغرب .
3 - انهيار السلطات السياسية ، العثمانية والقاجارية القديمة وظهور قوى وأفكار سياسية جديدة وظهور الصراع على الاستقلال في كثير من البلاد .
4 - التطوّر العلمي الهائل الّذي شهده العالم منذ أواخر القرن الماضي وبدأت ثمراته تنضج في هذا القرن .
كل هذه التغيرات في العالم ، لم يكن العالم الاسلامي معزولا عنها ، ولا كان العلماء