الاسلامية ، ومنها التفسير ، فبرز في هذا العصر الزمخشري ، والرازي ، وأبو حيان ، و . . . غيرهم .
وكان البارز من المفسّرين الشيعة - بلا منازع - الشيخ الطبرسي ( 548 ه ) الّذي ألّف : مجمع البيان لعلوم القرآن ، وقد جمع فيه علوما شتّى استفاد منها في التفسير كعلوم اللّغة والنحو والكلام ، والقراءات ، وسائر علوم القرآن .
وقد تميّز ( مجمع البيان ) كقمة شاخصة ، تضاءلت في جوارها سائر التفاسير المتفرقة .
ويلحظ في هذه الفترة بروز مدرسة خراسان ( نيسابور ) في التفسير ، والّتي امتازت بانفتاحها على تفاسير المذاهب الأخرى ، وعرض سائر الآراء ، في ظاهرة جديرة بالدراسة ، نذكر منها - مضافا إلى مجمع البيان - :
- تفسير البصائر ، فارسي ، للشيخ ظهير الدين أبي جعفر محمّد بن محمود النيسابوري ( فرغ منه سنة 577 ه ) كبير في مجلّدات .
- تفسير البيهقي ، للإمام الشهير أبي الحسن عليّ بن أبي القاسم زيد البيهقي ( ت :
565 ه ) . من المكثرين في التأليف في القرآن الشريف .
- تفسير الفتّال ، وهو الشيخ أبو علي محمّد بن الحسن بن علي بن أحمد الفتّال الفارسي النيسابوري الشهيد ( أوائل المائة السادسة ) . تتلمذ عليه ابن شهرآشوب ( ت : 588 ه ) في أوائل عمره . وكان الفتال معمرا إذ أدرك عصر الشريف المرتضى ( ت : 436 ه ) .
- تفسير الحافظ محمّد بن مؤمن النيسابوري ، نقل عنه السيّد ابن طاوس في كتاب اليقين ثلاثة أحاديث ، وقال إنّ المؤلف ذكر أنّه استخرج تفسيره من اثني عشر تفسيرا .
- تفسير روض الجنان وروح الجنان للشيخ أبي الفتوح الرازي النيسابوري ( توفي بعد سنة 585 ه ) .
التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية — صفحة 386
مساهمون: احسان الامين
ص٣٨٦