اللّه تعالى بل أوجبنا ذلك ، وهذا باطل بضرورة الدّين والعقل ، وإن لم يجب اتّباعه فذلك ينافي النبوّة التي لا بدّ أن تقترن بوجوب الطّاعة أبدا » « 1 » .
الإسلام :
وفي ذلك يقولون : « نعتقد أنّ الدّين عند اللّه الاسلام ، وهو الشريعة الإلهيّة الحقّة التي هي خاتمة الشرائع وأكملها وأوفقها في سعادة البشر ، وأجمعها لمصالحهم في دنياهم وآخرتهم ، وصالحة للبقاء مدى الدهور والعصور لا تتغيّر ولا تتبدّل » « 2 » .
و « أنّ صاحب الرسالة الاسلامية هو محمّد بن عبد اللّه ، وهو خاتم النبيّين وسيّد المرسلين وأفضلهم على الاطلاق ، كما أنّه سيّد البشر جميعا لا يوازيه فاضل في فضل ولا يدانيه أحد في مكرمة ، ولا يقاربه عاقل في عقل ، ولا يشبهه شخص في خلق ، وأنّه لعلى خلق عظيم . . . » « 3 » .
القرآن الكريم :
وقد كثر التشكيك من بعض المعاصرين في موقف الشيعة من القرآن ، خصوصا فيما يتعلّق بسلامته من التحريف والزيادة والنقصان ، كما نجد ذلك عند الذهبي « 4 » ، وعليه ارتكزت معظم مواقف المتأخرين ممّن هاجموا الشيعة « 5 » ، إلّا أنّ الشيعة يؤكّدون على حفظ القرآن وسلامته ، فهم ينصّون على « إنّ الكتاب الموجود في أيدي المسلمين هو الكتاب الذي أنزله اللّه إليه - محمّد ( ص ) - للإعجاز والتحدّي ولتعليم الأحكام وتمييز الحلال من الحرام ، وأنّه لا نقص فيه ولا تحريف ولا زيادة ، وعلى هذا إجماعهم . . .
والأخبار الواردة من طرقنا أو طرقهم الظاهرة في نقصه أو تحريفه ضعيفة شاذّة أو
هامش
( 1 ) - م . ن .
( 2 ) - م . ن .
( 3 ) - م . ن . / ص 59 .
( 4 ) - التفسير والمفسّرون / ج 2 / ص 38 .
( 5 ) - الشيعة والقرآن / إحسان ظهير إلهي ، وغيره كثيرون استندوا إليه غالبا .