وأنّ اللّه سبحانه وتعالى لا يفعل شيئا إلّا لغرض وعناية ومصلحة لعباده ، وهو منزّه عن الحاجة إليهم ، فهو غنيّ مفيض الخير على الخلائق كلّها .
4 - توحيد اللّه في العبادة :
« وكذا يجب عندهم - الشيعة - إخلاص الطّاعة والعبادة للّه ، فمن عبد شيئا معه أو شيئا دونه أو ليقرّبه زلفى إلى اللّه فهو كافر عندهم أيضا . ولا تجوز العبادة إلّا للّه وحده لا شريك له .
وطاعة الأنبياء والأئمّة ( ع ) فيما يبلّغون عن طاعة اللّه ، ولكن لا يجوز عبادتهم بدعوى أنّها عبادة اللّه ، فإنّها خدعة شيطانيّة وتلبيسات إبليسيّة » « 1 » .
« أمّا زيارة القبور وإقامة المآتم ، فليست هي من نوع التقرّب إلى غير اللّه تعالى في العبادة . . . بل هي من نوع التقرّب إلى اللّه بالأعمال الصالحة كالتقرّب إليه بعيادة المريض وتشييع الجنائز وزيارة الاخوان في الدّين . . . فإنّ عيادة المريض - مثلا - في نفسها عمل صالح يتقرّب به العبد إلى اللّه تعالى ، وليس هو تقرّبا إلى المريض يوجب أن يجعل عمله عبادة لغير اللّه تعالى أو الشرك في عبادته » « 2 » .
العدل :
« ويراد به الاعتقاد بأنّ اللّه تعالى سبحانه لا يظلم أحدا ، ولا يفعل ما يستقبحه العقل السليم » « 3 » .
الجبر والتفويض :
وهي من المسائل الأساسية التي كثر فيها الخلاف تاريخيا ، خصوصا بين الأشاعرة
هامش
( 1 ) - أصل الشيعة وأصولها / ص 131 .
( 2 ) - عقائد الإماميّة / محمّد رضا المظفّر / ص 38 .
( 3 ) - أصل الشيعة وأصولها / ص 141 .