4 - التأويل
التأويل أصله من الأول وهو الرّجوع ، وتأويل الكلام « هو عاقبته وما يؤول إليه » « 1 » . وأمّا اصطلاحا فقد اختلف فيه ، فقال قدماء المفسّرين باتحاد معناه مع التفسير كقول الطبري عند تفسير الآية : القول في تأويل الآية . . . « 2 » ، والطوسي الّذي عدّ التأويل والتفسير بمعنى واحد « 3 » .
وقال من تأخّر عنهم باختلاف معناه عن التفسير من حيث أنّ التفسير يكثر استعماله في الألفاظ ومفرداتها فيما يكثر استعمال التأويل في المعاني ، وهو قول الراغب .
أو أنّ التفسير بيان لفظ لا يحتمل إلّا وجها واحدا ، أمّا التأويل فهو توجيه لفظ متوجّه إلى معان مختلفة إلى واحد منها بما ظهر من الأدلّة « 4 » .
أو أنّ التفسير بيان وضع اللّفظ ، إمّا حقيقة أو مجازا ، والتأويل : تفسير باطن اللّفظ ، وهو قول أبي طالب التغلبي « 5 » .
وقد وردت في معنى التأويل آراء أخرى ، منها أنّه الحقيقة الخارجية ، وهو رأي ابن تيميّة « 6 » ، أو أنّه الحقيقة الواقعية ، كما عند الطباطبائي « 7 » ، أو أنّه تفسير المعنى وما
هامش
( 1 ) - معجم مقاييس اللّغة / ج 1 / ص 162 .
( 2 ) - علوم القرآن / ص 226 .
( 3 ) - التبيان / ج 2 / ص 399 .
( 4 ) - مجمع البيان / ج 1 / ص 80 .
( 5 ) - الإتقان / ج 2 / ص 150 .
( 6 ) - التفسير الكبير / ج 2 / ص 102 ، نقلا عن : علوم القرآن عند المفسّرين / ج 3 / ص 203 .
( 7 ) - الميزان / ج 3 / ص 45 .