لا تدخل في باب ألوهية عليّ ( ع ) الّتي قالها في الروايات الأولى .
وإنّما هي مجموعة آراء في إمامة علي ووصايته عن الرسول ( ص ) ورفض غيره مع بعض الإضافات الأخرى .
4 - ويلاحظ هذا التخبط والاضطراب في كتب الفرق والملل أيضا ، الّتي جمعت التناقضات في ما نسبته إلى عبد اللّه بن سبأ .
فهذا الشهرستاني يقول : « السبائية أصحاب عبد اللّه بن سبأ الّذي قال لعلي ( كرم اللّه وجهه ) « أنت أنت » يعني أنت الإله ، فنفاه إلى المدائن » ثمّ يقول :
« زعموا أنّه كان يهوديا فأسلم ، وكان في اليهودية يقول في يوشع بن نون وصي موسى ( ع ) مثل ما قال في علي ( رض ) . وهو أوّل من أظهر القول بالنص بإمامة عليّ ( رض ) . ومنه انشعبت أصناف الغلاة » « 1 » .
وواضح أنّ الدعوة إلى ألوهية عليّ ، والقول بإمامته ووصايته عن الرسول ( ص ) لا تلتقيان .
ولم يسلم ابن طاهر البغدادي من ذلك فقال مرّة :
« 3 - وأمّا الروافض فإنّ السبئية منهم أظهروا بدعتهم في زمان علي ( رض ) فقال بعضهم لعلي أنت الإله ، فأحرق علي قوما منهم . . . » .
ثمّ عاد فقال : « 122 - السبئية : أتباع عبد اللّه بن سبأ الّذي غلا في علي ( رض ) وزعم أنّه نبيّ ، ثمّ غلا فيه حتّى زعم أنّه إله » .
وقال أيضا : « وهذه الطائفة تزعم أنّ المهدي المنتظر إنّما هو علي دون غيره » .
ورابعة نقل عن الشعبي أنّ من أقوال السبئية : « وأنّ عليّا ( رض ) وصي محمّد ( ص ) وأنّه خير الأوصياء كما إنّ محمّدا خير الأنبياء » .
هامش
( 1 ) - الملل والنحل / الشهرستاني / ص 155 .