الجنّة يسكنها النبيّون والصّدّيقون وأئمّة العدل .
وفي قوله
وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ
قال : العذاب « 1 » .
بل ارتفع مقامه عنده حتّى بلغ مرتبة الوعظ والارشاد للخليفة ، كما يظهر من الرواية التالية :
عن كعب قال : كنت عند عمر بن الخطاب ، فقال : خوّفنا يا كعب ، فقلت : يا أمير المؤمنين ! أوليس فيكم كتاب اللّه وحكمة رسوله ؟ قال : بلى ، ولكن خوّفنا ، قلت : . . . « 2 »
وإذ اعتمد عليه الخليفة مفسّرا وواعظا ، ركن الآخرون إلى كعب كما يظهر ذلك ممّا رواه السيوطي قال :
« وعن عبد اللّه بن الحارث ، قال : كنت عند عائشة وعندها كعب ، فذكر إسرافيل ( ع ) فقالت عائشة : أخبرني عن إسرافيل ( ع ) .
قال : له أربعة أجنحة ؛ جناحان في الهواء ، وجناح قد تسرول به ، وجناح على كاهله والقلم على اذنه . . . » « 3 » .
وهكذا أصبح كعب مصدرا حديثيا وتفسيريا لكثير من الصحابة كابن عمر وأبي هريرة وابن عباس وابن الزّبير ومعاوية ، وكثير من التابعين « 4 » .
وكعب هذا « روي عنه كثير من الإسرائيليات » « 5 » .
قال الدكتور الذهبي : « واختلط الأمر عند الناس حتى وصل الأمر إلى أنّ أبا هريرة
هامش
( 1 ) - تفسير الدرّ المنثور للسيوطي / 347 ه ، سورة غافر / ص 7 .
( 2 ) - م . ن / ج 4 / ص 133 ، تفسير سورة النحل / ص 111 .
( 3 ) - م . ن / ج 5 / ص 338 ، تفسير سورة الزّمر / ص 68 .
( 4 ) - القرآن الكريم وروايات المدرستين / ج 2 / ص 430 .
( 5 ) - الذهبي / الإسرائيليات / ص 95 .