لاحتجت إلى نقل جلّ الكتاب لولا كلّه ، فإنّ الصحيح فيه في غاية الندرة » « 1 » .
وقال أيضا مشيرا إلى الوضع الّذي حصل في باب الفضائل من قبل الغلاة والنصاب على السواء والمندرج في هذا التفسير : « وبالجملة هذا التفسير وإن كان مشتملا على ذكر معجزات كثيرة لأمير المؤمنين ( ع ) كالنبي ( ص ) ، وهو بمنزلة نفس النبيّ ( ص ) بشهادة القرآن ، إلّا أنّه ليس كل ما نسب إليهم ( ع ) صحيحا ، فقد وضع جمع من الغلاة أخبارا في معجزاتهم وفضائلهم وغير ذلك . . .
كما أنّه وضع جمع من النصّاب والمعاندين أخبارا منكرة في فضائلهم ومعجزاتهم بقصد تخريب الدين ولأن يرى الناس الباطل منه فيكفروا بالحق منه ، قال الباقر ( ع ) :
( ورووا عنّا ما لم نقله ولم نفعله ليبغّضونا إلى الناس ) » « 2 » .
ج - ومن الموضوعات في الفضائل ما رواه « البرهان » في تفسير سورة طه عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس ، قال : « كنّا جلوسا مع النبيّ ( ص ) إذ هبط الأمين جبرئيل ( ع ) ، ومعه جام من البلور الأحمر مملوء مسكا وعنبر ، وكان إلى جنب رسول اللّه ( ص ) عليّ بن أبي طالب ( ع ) وولداه الحسن والحسين ( ع ) ، فقال له : السلام عليك ، اللّه يقرأ عليك السلام ويحييك بهذه التحيّة ويأمرك أن تحيّي عليّا وولديه ، قال ابن عباس : فلمّا صارت في كف النبيّ ( ص ) هلّل ثلاثا وكبّر ثلاثا ثمّ قال بلسان ذرب طلق - يعني الجام - :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، طه * ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى
فأشمّها النبيّ ( ص ) وحيّاها عليّا ( ع ) فلمّا صارت في كفّ علي ( ع ) قال : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ،
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
، فأشمّها عليّ ( ع ) وحيّاها الحسن ( ع ) فلمّا صارت في كفّ الحسن ( ع ) قال :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، عَمَّ يَتَساءَلُونَ * عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ
هامش
( 1 ) - م . ن / ص 212 .
( 2 ) - م . ن / ص 216 .