أ - ما فيه في قوله تعالى :
فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا
قال : وأمّا قلب اللّه السمّ على اليهود الّذين قصدوه وأهلكهم اللّه به فإنّ النبيّ ( ص ) لما ظهر بالمدينة اشتدّ حسد ابن أبي له فدبّر أن يحفر له حفيرة . . . الخ وما يوضّح جعله - وضعه - أن ابن أبي كان من منافقي الأنصار ونزلت سورة ( المنافقون ) فيه ، لا من اليهود .
ب - ومنها في تفسير قوله تعالى :
فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ
من أنّ فرعون انتقم ممّن وشى بحزقيل ليهلكوه ، إذ أمر أصحاب أمشاط الحديد فشقوا بها لحومهم من أبدانهم ، بدل أن ينتقم من حزقيل .
قال التستري : « يشهد لوضعه أنّ الكافي روى في الصحيح أنّ الصادق ( ع ) قال في قوله تعالى :
فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا
واللّه لقد سطوا عليه وقتلوه ولكن أتدرون ما وقاه ، وقاه أن يفتنوه عن دينه . وروى القمي عنه ( ع ) ، قال : ( واللّه لقد قطّعوه إربا ولكن وقاه أن يفتنوه عن دينه ) » « 1 » .
وبعد ما ذكر نماذج كثيرة من الوضع في تفسير الآيات القرآنية ، قال التستري :
« وبالجملة ففي الكتاب أكاذب عجيبة وغفلة الأصحاب عنه من الغرائب » « 2 » .
وما قصده في قوله « غفلة الأصحاب » هو رجوع بعض العلماء إليه في التفسير واعتمادهم عليه كمصدر أخذوا منه في تفسيرهم للآيات .
وقال في موضع آخر : « هذا ولو أردنا استقصاء ما في الكتاب لطال الباب وكان كما قيل بالفارسية ( مثنوي هفتاد من كاغذ شود ) . وممّا يشهد لجعله أنّه مشتمل على معجزات منكرات . . . » « 3 » .
وذكر طرفا منها ثمّ قال : « ثمّ ما نقلت من الكتاب النموذج منه ولو أردت الاستقصاء
هامش
( 1 ) - م . ن / ص 164 .
( 2 ) - م . ن / ص 194 .
( 3 ) - م . ن / ص 208 .