فإنّ الاتجاه السّائد لدى الأصوليين أنّهم لا يرون ذلك تفسيرا « 1 » .
فالتفسير عندهم هو « بمعنى كشف القناع ، فلا يشمل الأخذ بظاهر اللّفظ ، لأنه غير مستور ليكشف عنه القناع » « 2 » .
وقسّم الشهيد الصّدر هذا الظهور إلى ظهور بسيط ، وظهور معقّد : وهو الظهور المتكوّن نتيجة لمجموعة من الظهورات المتفاعلة . لذا فإنّ « ذكر المعنى الظاهر قد يكون في بعض الحالات تفسيرا أيضا ، وإظهارا لأمر خفيّ » « 3 » .
إلّا أنّنا نجد الزركشي يعمّم التفسير ليشمل كشف معاني القرآن وبيان المراد ، ليشمل ذلك اللّفظ المشكل وغيره ، والمعنى الظاهر وغيره « 4 » .
الأثر في اللّغة :
قال الخليل : « الأثر : بقيّة ما يرى من كل شيء ، وما لا يرى بعد ما يبقى علقة ، وأثر السيف ضربته . وأثروا الحديث : أن يأثره قوم عن قوم ، أي : يحدّث به في آثارهم ، أي بعدهم » « 5 » .
وقال الراغب : « أثرت العلم : رويته ، آثره أثرا وأثارة وأثرة ، وأصله تتبّعت أثره .
أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ
( الأحقاف / 4 ) . وقرئ : ( أثرة ) . وهو ما يروى أو يكتب فيبقى له أثر » « 6 » .
هامش
( 1 ) - م . ن / ص 218 .
( 2 ) - البيان في تفسير القرآن / الخوئي / ص 268 .
( 3 ) - علوم القرآن / ص 218 .
( 4 ) - البرهان / ج 2 / ص 149 .
( 5 ) - العين / مادّة أثر .
( 6 ) - مفردات ألفاظ القرآن .