ومن هذا الباب ما رووا في فضائل القرآن سورة سورة ، وسنأتي على تفصيله لاحقا .
4 - حركة الزنادقة :
والزنديق مصطلح اطلق على كل شاكّ أو ضالّ أو ملحد « 1 » ، إلّا أنّ الزنادقة غالبا ما يراد بهم الّذين قصدوا إفساد الشريعة وإيقاع الشكّ فيها في قلوب العوام والتلاعب بالدين « 2 » .
ومن أشهرهم : عبد الكريم بن أبي العوجاء الّذي كان يدسّ الأحاديث في كتب حماد - بن سلمة - ، فلمّا أخذ ابن أبي العوجاء أتي به محمّد بن سليمان بن عليّ فأمر بضرب عنقه ، فلمّا أيقن بالقتل ، قال : واللّه لقد وضعت فيكم أربعة آلاف حديث احرّم فيها الحلال واحلّ فيها الحرام ، ولقد فطّرتكم في يوم صومكم وصوّمتكم في يوم فطركم « 3 » .
وكان عبد الكريم بن أبي العوجاء من تلامذة الحسن البصري ثمّ انحرف ، فكان يذهب إلى مكّة للاجتماع بالحجّاج وإضلالهم ، وكان الإمام الصادق يناظره ويكشف أباطيله ، وكان بالبصرة يفسد الأحداث فهدّده عمرو بن عبيد فلحق بالكوفة ودلّ عليه محمّد بن سليمان والي الكوفة فقتله « 4 » .
وروى ابن الجوزي بسنده عن الحكم بن مبارك ، قال : سمعت حماد بن زيد يقول :
هامش
( 1 ) - المعجم الوسيط : مادّة الزندقة .
( 2 ) - الموضوعات لابن الجوزي / ج 1 / ص 15 .
( 3 ) - م . ن / ص 15 .
( 4 ) - القرآن الكريم وروايات المدرستين / ج 2 / ص 627 ، وترجمته في : الطبري / ج 3 / ص 376 ط . أوروبا . ابن الأثير 6 / 3 . ابن كثير ج 10 / ص 113 ، والذهبي في ميزان الاعتدال ج 2 / ص 644 .