تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير بالرأي — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
وأنوار التنزيل هو أنه كان يذكر في آخر كل سورة حديثا عن النبي صلى اللّه عليه وسلم عن فضلها وثواب قارئها مع أن هذه الأحاديث موضوعة باتفاق العلماء « 1 » . ومن مزايا إرشاد العقل السليم أنه ليس بالطويل الممل ولا بالقصير المخل بل متوسط الحجم ، إذ يقع في خمسة مجلدات من القطع الكبير حسب النسخة التي اطلعت عليها وهي النسخة الصادرة عن دار إحياء التراث العربي في لبنان ، وليس مذكورا فيها تاريخ الطبع ، ويمكن بعد هذا أن يقال : إن تفسير أبي السعود فيه إرشاد للعقل السليم وإشارة إلى الطريق المستقيم ، فصاحبه لم يستطرد في أي جانب من جوانب التفسير مما لا لزوم له ، إنما تناول كافة المواضيع بتوسط معقول ، ومع هذا فلا بد من القول : لكل شيء إذا ما تم نقصان ، فكان أبو السعود مقلا من ذكر الأحكام الفقهية وتفصيلاتها ، ولهذا فلا يفي بحاجة مبتغي الأحكام الفقهية ، وهذه مكانها كتب الفقه وأصوله لمن أراد التبحر فيها . عموما كان إرشاد العقل السليم غاية في بابه وامتاز بعباراته الجزلة ، حسن السبك والصياغة ، فوائده كثيرة وجليلة ، فرحم اللّه أبا السعود ، وعامة مفسري كتاب اللّه ممن أخلصوا القصد والنية ، في خدمة كتاب رب البرية .

المبحث الثامن - الإمام الألوسي ومنهجه في التفسير

أولا - التعريف بالإمام الألوسي

هو : محمود بن عبد اللّه بن درويش الحسيني الآلوسي البغدادي ، شهاب الدين أبو الثناء لقب بالآلوسي نسبة إلى قرية آلوس . ولد سنة ألف ومائتين وسبع عشرة من
هامش
( 1 ) - التفسير والمفسرون 1 / 349 - إرشاد العقل السليم 1 / 3 - 4
التفسير بالرأي — صفحة 387 | محمد حمد زغلول