كانت مؤمنة أو غير مؤمنة ، واللفظ المقيد ( رقبة مؤمنة ) في حكم كفارة القتل الخطأ فإنه لا يجزئ فيها إلا الرقبة المؤمنة . .
ولخص الشيخ حسب اللّه القول في حمل المطلق على المقيد بقوله : « إن المطلق يحمل على المقيد إذا اتحد الموضوع والحكم جميعا ، سواء أدخل الإطلاق والتقييد على الحكم أم على سببه ، وإذا اختلف الموضوع أو الحكم لم يحمل المطلق على المقيد إلا بدليل » « 1 » .
ثالثا - الأمر
إن معرفة الأمر والنهي هام جدا لمن يريد فهم كتاب اللّه العزيز واستنباط المعاني والأحكام منه ، فالأحكام التكليفية أغلبها قائم على طلب الفعل أو الكف عنه .
وقد أشار الإمام السرخسي رحمه اللّه تعالى إلى هذه الحقيقة بقوله : ( أحقّ ما يبدأ به في البيان الأمر والنهي لأن معظم الابتلاء بهما . وبمعرفتهما تتم معرفة الأحكام ويتميز الحلال من الحرام « 2 » ) وكان السرخسي صادقا فيما ذهب إليه إذ افتتح كتابه القيّم المعروف : ب ( أصول السرخسي ) بمباحث الأمر والنهي .
تعريف الأمر :
عرفه الشيخ حسب اللّه بقوله : « هو لفظ يطلب به الأعلى ممن هو أدنى منه فعلا ، غير كف ، وهو صورة من صور الخاص « 3 » » وكلمة ( كف ) عبارة عن قيد في
هامش
( 1 ) - أصول التشريع الإسلامي ص 232 .
( 2 ) - أصول السرخسي 1 / 11
( 3 ) - أصول التشريع الإسلامي له ص 214