تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير بالرأي — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
في قوله تعالى :
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً
[ البقرة : 245 ] كما إن كلمة ( من ) - إذا وقعت شرطية أو استفهامية فإنها تفيد العموم أما إذا وقعت موصولة أو موصوفة فقد تكون للعموم وقد تكون للخصوص كما في قوله تعالى :
وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ
[ الأنعام : 25 ] فإن المراد ب ( من ) - بعض مخصوص من المنافقين . 3 - المفرد المعرف بأل التي تفيد الاستغراق : كما في قوله تعالى :
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ
[ النور : 2 ] فلفظ ( الزانية والزاني ) - مفرد معرف بأل الجنسية التي تفيد الاستغراق ولهذا هو عام يشمل كل الأفراد التي يصدق عليها دون حصر بكمية معينة أو عدد معين « 1 » . 5 - الأسماء الموصولة : الاسم الموصول من صيغ العموم ومثال ذلك قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
[ البقرة : 277 ] فلفظ ( الذين ) - عام ويشمل كل من يعمل الصالحات ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة . ومثاله كذلك لفظ ( ما ) - في قوله تعالى بعد ذكر المحرمات من النساء :
وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ
[ النساء : 24 ] فلفظ ( ما ) - عام ويشمل كل ما عدا المحرمات المذكورة في الآية 6 - النكرة الموصوفة بوصف عام « 2 » : كقوله تعالى في شأن تحريم زواج المسلمات بغير المسلمين :
وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ
هامش
( 1 ) - تفسير النصوص ص 582 ( 2 ) - قواعد التفسير وأصوله ص 382