تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير بالرأي — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

المطلب الثاني - صيغ العموم : للعموم صيغ تدل عليه أهمها :

1 - لفظ ( كل وجميع ) - فإنهما يدلّان على العموم فيما يضافان إليه . ومن أمثلة ذلك في القرآن الكريم قوله تعالى :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ
[ آل عمران : 185 ] وقوله تعالى :
وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ
[ سورة يس : 32 ] فكل آية في كتاب اللّه تعالى ورد فيها كلمة كل أو جميع فإنها تعني العموم ، غير أن العموم فيما دخلت عليه ( كل ) - إفرادي ، أي أن الحكم فيها يتعلق بكل فرد على حده بقطع النظر عن غيره ، وفيما دخلت عليه ( جميع ) - فإن الحكم فيها يتعلق بالمجموع « 1 » . وعن أهمية كلمة ( كل ) - في إفادتها للعموم قال الشوكاني ليس بعد ( كل ) - في كلام العرب كلمة أعم منها ، ولا فرق بين أن تقع مبتدأ بها أو تابعة « 2 » . 2 - الجمع المعرف باللام الاستغراقية : مثل قوله تعالى :
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ( 1 ) - الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ ( 2 ) -
[ المؤمنون ] وقوله تعالى :
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ
[ النساء : 34 ] وكثيرة هي ألفاظ الجمع المعرفة باللام الاستغراقية ، فكلمة ( المؤمنون ) - جمع معرف باللام التي تفيد الاستغراق ولهذا كان شاملا لكل مؤمن ، وكذلك اللام في ( الرجال ) - فهي تفيد الشمول والاستغراق . 3 - أسماء الاستفهام : وأسماء الاستفهام من الألفاظ الدالّة على العموم ، كما
هامش
( 1 ) - انظر كشف الأسرار 2 / 9 وشرح التوضيح على التلويح . ( 2 ) - انظر إرشاد الفحول ص 205
التفسير بالرأي — صفحة 257 | محمد حمد زغلول