منهما حتى يتم التوصل من اختلاف الحكمين إلى عدم التماثل بينهما . ومن دلالة عبارة النص قوله تعالى :
وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
[ البقرة : 233 ] فالثابت بعبارة النص وجوب النفقة على المولود لهم وهم الآباء « 1 » .
حكم عبارة النص :
حكم دلالة عبارة النص أنه قطعي يجب العمل به من غير تردد أو عدول ، فدلالة النص أقوى الدلالات ، فإذا تعارض معها أي دلالة من الدلالات الأخرى ، فتقدم عبارة النص « 2 » ، وتسمى الألفاظ الدالة على معانيها عبارات لأنها تفسر ما في ضمير المتكلم بعد أن كان مستورا قبل التكلم بها « 3 » .
ثانيا - إشارة النص :
- تعريف إشارة النص :
عرف الإمام البزدوي إشارة النص بقوله : « هي دلالة اللفظ على حكم غير مقصود ولا سيق له النص ، ولكنه لازم للحكم الذي سيق لإفادته الكلام وليس بظاهر من كل وجه » « 4 » . ومن المعاصرين عرفه الدكتور محمد شلبي بقوله : « هو اللفظ الدال بنفسه على معنى لم يسق لإفادته لا أصلا ولا تبعا ، ولكنه لازم للمعنى الذي سيق لإفادته ، ولا يتوقف عليه صدق الكلام ولا صحته شرعا « 5 » .
هامش
( 1 ) - أصول السرخسي 1 / 237 .
( 2 ) - المصدر السابق والصفحة نفسها .
( 3 ) - أصول الفقه الإسلامي د . محمد شلبي ص 477 .
( 4 ) - كشف الاسرار للبزدوي 1 / 68 .
( 5 ) - أصول الفقه الإسلامي له ص 479 .