أولا - إباحة الزواج .
وثانيا - إباحة تعدد الزوجات إلى أربع .
وثالثا - وجوب الاقتصار على زوجة واحدة إذا خيف عدم العدل عند التعديل .
فهذه الأحكام لها معان دل عليها النص القرآني ، وهي مستفادة من عبارة النص نفسه وبشكل واضح . غير أن هذه الأحكام الثلاثة لم يسق الكلام لها أصالة ، بل إن إباحة العدد ، ووجوب الاقتصار على واحدة عند خوف الجور ، هما اللذان سيق الكلام لهما أصالة ، وأما حكم إباحة الزواج فمقصود تبعا كما علم ذلك من أسباب النزول فيما رواه الطبري « 1 » عن السوي : أنهم كانوا يتشدّدون في اليتامى ولا يتشددون في النساء ينكح أحدهم النسوة فلا يعدل بينهم فنزلت هذه الآية الكريمة .
فحكم الإباحة مقصود تبعا لا أصالة وقد ذكر للتّوصّل به إلى المقصود أصالة « 2 » وهو إباحة تعدد الزوجات إلى أربع ، ووجوب الاقتصار على زوجة واحدة إذا خيف عدم العدل عند التعدد .
وفي قوله تعالى :
وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا
[ البقرة : 275 ] فإن مدلول الآية ظاهر في حكمين كل منهما مقصود من سياق النص وهما : الأول حل البيع وحرمة الرّبا . والثاني التفرقة بين البيع والربا وفي المماثلة بينهما .
فالحكم الثاني وهو نفي المماثلة بين البيع والربا مقصود أصالة من السياق لأن الآية سيقت للرد على الذين قالوا
إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا
[ البقرة : 275 ] . وأما الحكم الأول وهو حل البيع وحرمة الربا فمقصود من السياق تبعا ، لأن نفي المماثلة استتبع بيان حكم كل
هامش
( 1 ) - تفسير الطبري 3 / 233 .
( 2 ) - تفسير الطبري ص 346 .