القاعدة ، وتشريح لظواهرها ، وكشف عن هذه الخاصية التي لم يتعرض من قبل لها .
* * * وحين انتهيت من التحضير للبحث . وجدتني أشهد في نفسي مولد القرآن من جديد . لقد وجدته كما لم أعهده من قبل أبدا . لقد كان القرآن جميلا في نفسي . نعم . ولكن جماله كان أجزاء وتفاريق . أما اليوم فهو عندي جملة موحدة ، تقوم على قاعدة خاصة ، قاعدة فيها من التناسق العجيب ، ما لم أكن أحلم من قبل به ، وما لا أظن أحدا تصوره .
فلئن كنت قد وفقت في نقل هذه الصورة كما أراها في نفسي ؛ وفي إبرازها للناس كما أحسها في ضميري ، فليكونن هذا - بلا شك - نجاحا كاملا لهذا الكتاب .
سيد قطب
التصوير الفني في القرآن — صفحة 10
مساهمون: سيد قطب
ص١٠