والنّهي لغير الكف : كالتّسوية في الآية السابقة ، والاستفهام لغير طلب التّصور والتّصديق كالاستبطاء
مَتى نَصْرُ اللَّهِ
[ ( 2 ) البقرة : 214 ] ، والتّعجب :
ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ
[ ( 27 ) النمل : 20 ] ،
عَمَّ يَتَساءَلُونَ
[ ( 78 ) النبأ : 1 ] ، والتّوبيخ :
أَ تَأْتُونَ الذُّكْرانَ
[ ( 26 ) الشعراء : 165 ] والإنكار :
أَ غَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ
[ ( 6 ) الأنعام : 40 ] ، والتّقرير :
قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ
[ ( 21 ) الأنبياء :
12 ] والوعيد :
أَ لَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ
[ ( 77 ) المرسلات : 16 ] ، والتكذيب :
أَ فَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً
[ ( 17 ) الإسراء : 40 ] والتّهكّم :
أَ صَلاتُكَ تَأْمُرُكَ
[ ( 11 ) هود : 87 ] ، والتّحقير :
مِنْ فِرْعَوْنَ
[ ( 44 ) الدخان : 31 ] على قراءة فتح الميم ، والاستبعاد :
أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى
[ ( 44 ) الدخان : 13 ] ، والأمر :
فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ
[ ( 5 ) المائدة : 91 ] ، والتّمني :
فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ
[ ( 7 ) الأعراف : 53 ] والتّنبيه على الضّلال :
فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ
[ ( 81 ) التكوير : 26 ] والتّسوية :
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ
[ ( 2 ) البقرة : 6 ] ، والنّفي :
هَلْ مِنْ خالِقٍ
[ ( 35 ) فاطر : 3 ] وسوق المعلوم مساق غيره : ويسمّى في غير القرآن تجاهل العارف - والإعنات نحو :
الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ
، والتّشويق :
هَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ
[ ( 38 ) ص : 21 ] والتّحقيق :
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ
[ ( 76 ) الدهر : 1 ] ومنها : استعمال لفظ العاقل لغيره نحو قوله :
قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ
[ ( 41 ) فصلت : 11 ] ومنها : إنابة حروف الجرّ وغيرها عن بعضها في المعنى وذلك كثير جدا ولا التفات إلى من منع دخول المجاز في الأفعال والحروف .
العاشر : نسبة الفعل إلى شيئين هو لأحدهما فقط ، ذكره ابن قتيبة ومثّل له بقوله تعالى :
فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما نَسِيا حُوتَهُما
[ ( 18 ) الكهف : 61 ] ، والنّاسي يوشع بدليل قوله :
فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ
[ ( 18 ) الكهف : 63 ] ، وقوله :
يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ
[ ( 6 ) الأنعام : 130 ] والرّسل من الإنس دون الجنّ ،
مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ
إلى قوله :
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ
[ ( 55 ) الرحمن : 18 ، 22 ] ، وإنّما يخرج من الملح دون العذب ، فهذا ما لخّصته من أنواع المجاز ، ولو عددت أقسام كل نوع لقاربت المائة وذلك من فضل اللّه ولا حول ولا قوّة إلّا به ، ومن أنواع المجاز ما له اسم خاصّ مفرد بنوع وسيأتي الكلام عليه في محاله .
النّوع الثّاني والأربعون : المشترك
الاشتراك : أن يتّحد اللّفظ ويتعدّد المعنى ، واختلف في وقوعه ، فمنعه ثعلب والأزهريّ والبلخي ، ومنع قوم وقوعه في القرآن ، وادّعى قوم أنّه واجب الوقوع لأن المعاني أكثر من الألفاظ ، والأصحّ أنه واقع في القرآن وغيره لا على سبيل الوجوب ،