تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحبير في علم التفسير — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
وأسند أبو داود في الناسخ والمنسوخ من طريق حسّان بن إبراهيم الكرماني عن أميّة الأزدي عن جابر بن زيد وهو من علماء التابعين بالقرآن قال : أوّل ما أنزل اللّه على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم من القرآن بمكة : ( اقرأ ) ثم : ( ن ) وسرد سائر السور المتقدمة في النوع الأول عن عكرمة على الترتيب عاطفا كل سورة بثم ، وذكر بين : ص والجن : الأعراف ، وبين الملائكة وطه : كهيعص ، وسمّى يونس السّابعة ، وقال حم المؤمن ثم حم السّجدة ثم الأنبياء ، ثم النّحل أربعين منها ، وبقيتها بالمدينة ثم نوح ، ثم الطّور ، ثم المؤمنون ، ثم الملك ، وقدّم :
إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ
على :
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ
وقال بعد العنكبوت ثم
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ
فذاك ما نزل بمكة ، ثم قال : وأنزل بالمدينة سورة البقرة فذكر سائر السّور كما تقدم ، وجعل الصّفّ بعد التغابن . ومن أوائل ما أنزل بمكّة : الإسراء والكهف وطه ومريم « 1 » . ففي البخاري عن عبد اللّه بن مسعود أنه قال : إنّهنّ من العتاق الأول ، قال أبو عبيد : يقول إنه من أوّل ما أخذت من القرآن فشبّهه بتلاد المال القديم . وفي البخاري عن عائشة : أوّل ما نزل سورة من المفصّل فيها ذكر الجنّة والنّار حتى إذا ثاب الناس إلى الإسلام نزل الحلال والحرام لقد نزلت بمكة وإنّي جارية ألعب
وَالسَّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ
[ ( 54 ) القمر : 46 ] ومن أوائل ما نزل بالمدينة : الأنفال كما في الحديث المشهور عن عثمان أخرجه الحاكم وغيره .

فرع : من هذا النوع

أوّل آية نزلت في القتال مطلقا
أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا
[ ( 22 ) الحج : 39 ] . رواه الحاكم وغيره عن ابن عباس . وأول آية نزلت فيه بالمدينة :
وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ
[ ( 2 ) البقرة : 190 ] حكاه ابن جرير . وأول آية نزلت في الأطعمة بمكة آية الأنعام : إلى آخرها
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً
[ ( 6 ) الأنعام : 145 ] ثم آية النّحل :
فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ
[ ( 16 ) النحل : 114 ]
هامش
( 1 ) في النسخة التركية : والكهف ومريم وطه .