الفصل الثاني : في مبهمات الجموع
الّذين سمّي بعضهم أو عرف عددهم ، فمن ذلك ما يدخل تحت ضابط وله أمثلة .
أحدها :
وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ
[ ( 2 ) البقرة : 4 ] والآيات الّتي في معناها في مؤمني أهل الكتاب منهم : عبد اللّه بن سلّام والنّجاشي وأصحابهما .
وسمّي من أصحاب ابن سلام : أسد وأسيد وأسلم وثعلبة .
الثّاني :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ
[ ( 2 ) البقرة : 6 ] الآية وما في معناها فيمن حقّ عليه العذاب وأنّه لا يؤمن منهم : أبو جهل وأبو لهب وعتبة وشيبة .
وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ
[ ( 3 ) آل عمران : 75 ] : كعب بن الأشرف ، وحييّ بن أخطب وابن أبي الحقيق .
الثّالث :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ
[ ( 2 ) البقرة : 8 ] الآية في المنافقين وما في معناها كآيات براءة وسورة المنافقين ، وكانت عدّتهم ثلاثمائة رجل ومائة وسبعين امرأة أكثرهم يهود ، ومنهم : عبد اللّه بن أبيّ وهو القائل :
لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ
[ ( 63 ) المنافقون : 7 ] والجد بن قيس ، ومعتب بن قشير بن مليل وهو الذي قال :
لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ
[ ( 3 ) آل عمران : 153 ] . ووديعة بن ثابت بن عمرو بن عوف وهو القائل :
إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ
[ ( 9 ) التوبة : 65 ] ونبتل بن الحارث وهو القائل : هو أذن ، والحارث بن يزيد الطائي ، وأوس بن قيظي وهو القائل :
إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ
[ ( 33 ) الأحزاب :
13 ] ، والحلاس بن سويد بن الصامت ، وسعد بن زرارة ، وسويد ، وراعش ، وقيس بن عمرو ، وزيد بن اللصيب ، وسلالة بن الحمام .
الرّابع :
يا أَيُّهَا النَّاسُ
حيث وقع فهم أهل مكّة .
الخامس : الأسباط هم : ذرّيّة يعقوب كالقبائل في العرب . ومنه ما ليس له ضابط وهو كثير ، الأنبياء والمرسلون .
وفي مسند أحمد من حديث أبي أمامة مرفوعا : « الأنبياء مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا ، والرّسل من ذلك : ثلاثمائة وخمسة عشر » .