الأولى : أن القلقلة لا تظهر إلا في الوقف « 1 » ، وقد رأى بعض علماء التجويد ذلك .
والثانية : أنها روم ، والروم - عند القرّاء - النطق ببعض الحركة ، أو هو الحركة المختلسة « 2 » وتدل هاتان النقطتان على أن القلقلة صائت قصير جدّا ، فاصطلاح « حركة » عند القدماء هو نفسه اصطلاح « صائت »
Vowel
عند المحدثين .
ونجد الشيخ خالد الأزهري يصف الصوائت المقلقلة ( حروف القلقلة ) قائلا :
« سمّيت بذلك لأنها إذا وقف عليها حين سكونها تقلقل اللسان بها عند خروجها حتى يسمع لها نبرة » « 3 » واستخدام الأزهري لكلمة « نبرة » دليل على صائتية
Vocalic
الصوت الزائد . فالنبر عند القدماء هو الهمز والهمزة قريبة الشبه بالصائت « 4 » .
دور القلقلة في التلاوة :
وبعد مناقشة تعريف القلقلة يقفز إلى الذهن هذا السؤال : لما ذا القلقلة ؟ فإذا كانت الإجابة هي أن هذا الصائت المختلس أتى ليسهل وييسّر نطق الكلمة ويخفف توتر الصامت الانفجارى « 5 » ، فما زال السؤال قائما : لما ذا اختصّت بها تلك الأصوات
هامش
( 1 ) يرى ابن الجزري أن القلقلة تظهر بوضوح أشد في حالة الوقف حيث يقول في منظومته :وبينن مقلقلا إن سكنا * وإن يكن في الوقف كان أبيناانظر : الدقائق المحكمة في شرح المقدمة الجزرية لزكريا محمد الأنصاري ص 51 .
( 2 ) الروم - عند القراء - سرعة 11 بالحركة التي في آخر الكلمة الموقوف عليها مع إدراك السمع لها .
انظر « المعجم الوسيط » مادة روم ، وانظر أيضا الصفحات التالية في هذا البحث .
( 3 ) لسان العرب : مادة ن ب ر .
( 4 ) لاحظ القدماء التشابه بين الهمزة والصوائت وبخاصة الألف فوصفها الخليل بالهوائية وجعلها مع الواو والياء والألف .
ووصفها ابن جنى بالجهر حيث يقول : الهمزة حرف مجهور .
انظر د . كمال بشر : علم اللغة العام ( الأصوات ) ص 143 .
ابن جنى : سر صناعة الإعراب ، تحقيق د . حسن هنداوى ص 69 .
( 5 ) الصوامت الانفجارية ( أو الوقفية ) في اللغة العربية هي : / ب ، ت ، د ، ط ، ض ، ك ، ق ، ء / .