وأقرأه الصحابة فهو سنّة نبوية .
القسم الثاني : التجويد العلمي ( النظري ) :
والمقصود به : معرفة قواعده وأحكامه العلمية التي نحن بصدد الكلام عليها .
وحكم تعلم التجويد العلمي فالناس أمامه فريقان :
الفريق الأول : عامة الناس . . وتعلمه بالنسبة لهم مندوب ، وليس بواجب .
الفريق الثاني : خاصة الناس . . وهم الذين يتصدون للقراءة أو الإقراء وتعلمه بالنسبة لهم واجب وجوبا عينيا ؛ حتى يكونوا قدوة لغيرهم من العامة في تلاوة كتاب اللّه حق التلاوة .
وإن لم يكن هناك جماعة من الناس يقومون بتعليم الناس القرآن والأحكام أثم الجميع .
ب - أهمية التلقي من أفواه المشايخ ( المشافهة ) :
اشترط علماء وكبار فن التجويد في من يريد أن يأخذ علم التجويد أن لا بد له من التلقي من أفواه المشايخ ، فالتلقي شرط لازم في هذا الفن ، لأن التلقي يعتبر امتدادا لسلسلة النور التي نزل بها سفير الوحي جبريل - عليه السلام - من اللوح المحفوظ إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فتلقى الرسول من جبريل بالمشافهة - أي : ينطق أمين الوحي ويسمع الحبيب صلى اللّه عليه وسلم ولا يحرك به لسانه حتى ينصرف - جبريل عليه السلام - ، وهكذا أعطى الرسول صلى اللّه عليه وسلم القرآن الكريم للصحابة أيضا مشافهة ، ينطق النبي صلى اللّه عليه وسلم ويستمع الصحابة ثم يرددون ويحفظون ، وهكذا منهم إلينا وصل القرآن الكريم ، كما أنزل من السماء ، ولأن هناك كلمات في القرآن يختلف رسمها عن نطقها نحو :
حم عسق
، و
كهيعص
، ولأن هناك أحكاما لا تؤخذ من كتاب بل تؤخذ من أفواه المشايخ : كالروم والإشمام والفتح والإمالة والتقليل ، ولأن المشافهة فيها الاقتداء بسنة النبي صلى اللّه عليه وسلم وتحقيقا لصحة الإسناد .