وجوب علم التجويد ، وأهمية التلقي من أفواه المشايخ
أ - وجوب علم التجويد :
- لقد اهتمت الأمة الإسلامية بعلم التجويد « 1 » اهتماما بالغا ، فقام علماء السلف رضي اللّه عنهم بخدمته ورعايته سواء بالتحقيق والتأليف أو القراءة والإقراء .
وبذلك ظل القرآن الكريم محفوظا في الصدور مرتلا مجودا تحقيقا لوعد اللّه - سبحانه وتعالى - بحفظه حيث قال :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
« 2 » .
والواقع أن من حق القرآن علينا نحن المسلمين أن نجيد تلاوته وترتيله حتى يكون عونا لنا على تدبره ، وتفهم معانيه ، ولا يتأتى ذلك إلا بالاهتمام بدراسة علم التجويد ومعرفة أحكامه وتطبيقها إما بالاستماع إلى قارئ مجيد ، أو القراءة على شيخ حافظ متقن مدقق .
وينقسم التجويد إلى قسمين :
( 1 ) تجويد عملي .
( 2 ) تجويد علمي .
القسم الأول : التجويد العملي ، أي : التطبيقي :
والمقصود به تلاوة القرآن الكريم تلاوة مجودة كما أنزلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم باعتباره مبلغا عن اللّه - عز وجل - ، حيث كان يعلم أصحابه القرآن الكريم فيقرأ عليهم ويستمع إليهم .
وحكم تلاوة القرآن الكريم تلاوة مجودة أمر واجب وجوبا عينيا على كل من يريد أن يقرأ شيئا من القرآن الكريم من مسلم ومسلمة ، والدليل على
هامش
( 1 ) من كتاب غاية المريد ص 35 .
( 2 ) سورة الحجر ( 9 ) .