الخامس : الاختلاف بالتقديم والتأخير سواء بالحروف أو الكلمات . .
مثال الحروف كما في قوله تعالى / :
أَ فَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا
[ الرعد : 3 ] .
وقد قرئ أفلم يأيس .
وأما في الكلمات كقوله تعالى :
* إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ
[ التوبة :
111 ] وقد قرئ
فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ
.
السادس : اختلاف الأسماء في إفرادها وتثنيتها وجمعها وتذكيرها وتأنيثها . . كقوله تعالى :
وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ
[ المؤمنون : 8 ] لأماناتهم تكتب في المصحف
لِأَماناتِهِمْ
وقد قرئ بالإفراد والذين هم لأمانتهم ولم يقرأ
وَعَهْدِهِمْ راعُونَ
التي هي في الآية وعهودهم راعون بجموع عهودهم .
السابع : الاختلاف في اللهجات بالتفخيم والترقيق والفتح والإمالة . .
والهمز والتسهيل والإشمام في بعض الحركات . . في مثل قوله تعالى :
وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى
[ طه : 9 ] قرئ بالإمالة في
أَتاكَ
وفي
مُوسى
.
وترقيق الراء في قوله تعالى
خَبِيراً بَصِيراً
بترقيق الراءين . . وبتحريك الهمزة في قوله تعالى :
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
[ المؤمنون : 1 ] . . وقد قرئ بترك الهمزة في
أَفْلَحَ
ووضعها في آخر الكلمة الأولى قدأ وهو ما يسمى بتسهيل الهمزة . . والإشمام مع الكسر في قوله تعالى :
وَغِيضَ الْماءُ
[ هود : 44 ] . .
وقوله تعالى :
وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ
[ التوبة : 58 ] . وقد قرئ ومنهمو من يلمزك في الصدقات بإشباع الميم .
ومما يساعد على التعقيد في موضوع الأحرف السبعة أنّ بعضهم قال إنّ هناك خمسة وثلاثين قولا « 1 » في هذا الأمر . . وزاد غيره حتى أوصل العدد إلى
هامش
( 1 ) الاتقان للسيوطي .