إنّ كل حرف من الأحرف السبعة في لفظه القرآني لا بد أن يكون التغيير فيه مهما يتعدد نوعه وتتنوع قراءته لا بدّ أن يكون واحدا من الوجوه السبعة التالية :
الأول : أن يكون الاختلاف في تصريف الكلمة وإعرابها بما يغير معناها دون تغيير صورتها ومن أمثلة ذلك :
فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا
وقرئ
رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا
و
رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا
[ سبأ : 19 ] . إنّ كتابة باعد في المصحف هي « بعد » .
الثاني : الاختلاف في وجوه الإعراب ، وفي حركات بنائها . . ومن أمثلته
وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ
[ البقرة : 282 ] .
وقرئ
وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ
.
وكقوله :
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ
[ البقرة : 37 ] .
وقرئ بنصب آدم ورفع كلمات حيث تصبح
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ
وقوله : كالبخل وقرئ كالبخل . . وكقوله تعالى :
ما هذا بَشَراً
[ يوسف :
31 ] . وقرئ ما هذا بشر بقراءة ابن مسعود على لغة بني تميم أما النصب بشرا فهي قراءة أهل الحجاز وبها نزل القرآن .
الثالث : الاختلاف بالإبدال في كلمة بكلمة أو حرف بحرف . . كقوله تعالى :
وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها
بالزاي المعجمة مع ضم النون . .
وقرئ بالراء المهملة مع فتح النون وانظر إلى العظام كيف ننشرها .
الرابع : الزيادة والنقصان في الحروف والكلم شريطة أن لا يحدث ذلك حكما . . كقوله تعالى :
وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحانَهُ
[ البقرة : 116 ] .
وقرئ بدون واو كقوله تعالى :
قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحانَهُ
[ يونس : 68 ] بدون واو .
وبالنسبة للزيادة كقوله تعالى :
وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ
[ التوبة : 100 ] وقرئ بزيادة من جنات تجري من تحتها الأنهار . بزيادة من