المقسم عليه أو جواب القسم
المقسم عليه هو الغاية من القسم وهو جواب القسم . . ولا يقسم ربنا تبارك وتعالى إلا من أجل أمر هام . . له صلة بالخلق والمخلوقات . . وإنّ كلامه جل جلاله بدون قسم هو كالقسم مصدق . . وله تخضع الرقاب . . وبه تمتلئ القلوب بالإيمان . . وكيف لا وهو ربنا وخالقنا وهو الذي أنزل القرآن واختار محمدا عبده ورسوله ليبلغنا هذا القرآن . . ويقول ربنا :
وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
« 1 » [ الأنعام : 115 ] .
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً
« 2 » [ النساء : 87 ] .
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا
« 3 » [ النساء : 122 ] .
فكيف إذا أقسم ربنا ؟ وهل بعد قسم اللّه من قسم ؟ وهل يستطيع أحد أن يقول لا بعد قسمه المقدس ؟
ومع ذلك فإنّ ربنا جل وعز يقسم في كثير من الآيات والدلالات العظيمة . . وذلك تأكيدا للمقسم عليه . . وبالتالي رحمة بعباده ليأخذوا حذرهم
هامش
( 1 ) تمت كلمة ربك : أي وتمت كلمات ربك أو تم كلام اللّه في قرآنه وقيل وجب وحق أمر اللّه .
( 2 ) لا ريب فيه : لا شك فيه .
( 3 ) وعد اللّه : بأن يدخلهم الجنة . قيلا : قولا .