تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في علوم القرآن — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩

المقسم به وروعة آياته

إنّ المقسم به غالبا ما يكون من آيات اللّه التي تدل على وجوده ووحدانيته وقدرته وإبداعه في صنعه وفي خلقه لمخلوقاته . . فمثلا عندما يقسم اللّه جل جلاله بالشمس والقمر . . وبالليل والنهار . . وبالعصر والنجم . . وغير ذلك من مثل هذه الأقسام . . فإنّ القسم يكون بها لأنها إنّما هي من آيات اللّه العظيمة . . وبالتالي فإنّ عظمتها إنّما تدل على عظمة خالقها . . وعلى إبداعه في صنعه . . وعلى قدرته غير المحدودة . . لأننا لو سألنا أنفسنا كيف خلقت هذه الشمس مثلا ؟ وما هي المواد التي تتركب منها . ز وما هذه الحرارة التي تنبعث عنها ؟ وكيف لا تذوب ولا تنتهي ؟ وكيف تدور الأرض حولها ؟ . . وكيف هي تدور حول نفسها ؟ وكيف . . وكيف . . وأخيرا سنقف عاجزين عن معرفة الحقيقة ولكن الذي نعرفه أنّ الشمس آية من آيات اللّه العظيمة التي ينشأ عنها النهار . . والتي تعطي الضوء والحرارة للكون وما يحويه من كائنات . . وإنّها تمد الزرع بحرارة تساعده على النضج . . وأخيرا فإنّها من صنع اللّه الذي أتقن كل شيء . . ومن خلقه وإبداعه . . فهو الخلاق العظيم . . المبدع العليم . . وإنّها معجزة من معجزات الخالق الحكيم . . تدل على وجود الإله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لا ينسى من فضله أحدا . . والذي ليس له شبيه ولا نظير ولا سند . . . والذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد . لنقرأ هذا القسم في قوله تعالى :
وَالشَّمْسِ وَضُحاها
[ الشمس : 1 ] . فنجد أنّ اللّه تبارك وتعالى عندما أرادها أن تكون . . أوجد جزئياتها وذراتها
البيان في علوم القرآن — صفحة 199 | اديب العلاف