وأخيرا فإننا نؤكد اسم الأمين والصادق الذي كان يطلق كل منهما على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . . حيث لم يعرف عنه الكذب مطلقا . . وحاشا له ذلك . . هذا من جهة ومن جهة أخرى لم يعرف عنه صلّى اللّه عليه وسلّم المهادنة في أمر الدعوة . . وقد تحمل الكثير من الأذى واصطبر على ذلك . . فكيف إذا هنا يميل بعقله وقلبه إلى موضوع الغرانيق هذا ؟
من كل ذلك نستطيع أن نقول . . إن قصة الغرانيق لا أصل لها إطلاقا . .
وإذا كاد الرسول أن يركن إليهم أي إلى قريش . . فإن اللّه قد ثبته بقدرته وأحاطه بعنايته فلم يقل ولم يفعل ما وسوس له الشيطان . . وصلّى اللّه على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين .
البيان في علوم القرآن — صفحة 233
مساهمون: اديب العلاف
ص٢٣٣