الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ( 1 )
« 1 » [ هود : 1 ] .
لنقرأ الآيات القرآنية من سورة النجم بكل ترو وتفكير :
أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى ( 19 ) وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى ( 20 ) أَ لَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى ( 21 ) تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى ( 22 ) إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى ( 23 )
[ النجم : 19 - 23 ] .
ولو نظرنا إلى الآيات القرآنية في أول السورة لوجدنا أن اللّه تبارك وتعالى ينفي عن رسوله محمد صلّى اللّه عليه وسلّم أية غواية أو ميل عن الحق . . ويقسم جل جلاله بالنجم على ذلك . . وتجاه قسم ربنا علينا نحن أن نحني رؤوسنا ونقول صدق اللّه العظيم . . وحمى اللّه نبيه الكريم وعصمه من وساوس الشياطين . .
وهذه هي بداية سورة النجم :
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ( 1 ) ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى ( 2 ) وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ( 3 ) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ( 4 ) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى ( 5 ) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى ( 6 )
« 2 » [ النجم : 1 - 6 ] .
وكان الأستاذ محمد عبده حين كتب يفند قصة الغرانيق قال : إن كلمة الغرانيق لم ترد في خطب العرب ولا في نظمهم بهذا المعنى بالنسبة للآلهة . .
ولكن ورد معناها باسم الطائر المائي الأسود والأبيض أو الشاب الأبيض .
هامش
( 1 ) أحكمت آياته : نظمت تنظيما دقيقا ومحكما لا خلل فيه . من لدن : من عند .
( 2 ) والنجم : الواو واو القسم حيث يقسم اللّه تبارك وتعالى بالنجم . إذا هوى : إذا سقط غاب من الوجود . ما ضل : ما حاد عن الحق والهدى وهذه الآية جواب القسم .
صاحبكم : محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . وما غوى : وما اعتقد باطلا ولا تجاوز ما أمره اللّه به . وما ينطق : وما يتكلم بما يأتيكم به من القرآن . عن الهوى : عن هوى في نفسه أو ميل لوساوس الشيطان . إن هو : أي القرآن الذي يتلوه عليكم أو ينطق به . إلا وحي يوحى : أي هو وحي من اللّه جل جلاله يوحيه إليه أي إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بواسطة جبريل عليه السلام . علمه : علم جبريل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . شديد القوى : جبريل عليه السلام وهو ملك ذو قوة شديدة . ذو مرة : صاحب عقل راجح وقيل صاحب منظر حسن وقيل صاحب قوة . فاستوى : فاستقام على صورته الملائكية الحقيقية .