كأنهم وما عرفوا بخير * بهائم في مجاهلها رتاع « 57 »
وقد أخذ عن الزمخشري كثرة من طلاب العلم ، ذكر منهم صاحب الأنساب أبو المحاسن إسماعيل بن عبد اللّه الطويلى بطبرستان ، وأبو المحاسن عبد الرحيم بن عبد اللّه البراز بأبيورد ، وأبو عمر عامر ابن الحسن السمسار بزمخشر - وقد ذكر القفطي أنه ابن أخت الزمخشري - وأبو سعد أحمد بن محمود الشاتى بسمرقند وأبو طاهر سامان بن عبد الملك الفقيه بخوارزم « 58 » .
وذكر ياقوت جماعة أخذوا عن الزمخشري منهم :
محمد بن أبي القاسم بايجوك أبو الفضل البقالى الخوارزمي الآدمي الملقب زين المشايخ النحوي الأديب ، كان اماما في الأدب وحجة في لسان العرب « 59 » ، ويعقوب بن علي بن محمد بن جعفر أبو يوسف البلخي ، أحد الأئمة في النحو والأدب « 60 » ، وعلي بن محمد بن علي ابن أحمد بن مروان العمراني الخوارزمي ، يلقب حجة الأفاضل وفخر المشايخ « 61 » .
وذكر السيوطي الموفق بن أحمد بن أبي سعيد إسحاق أبو المؤيد ، المعروف بأخطب خوارزم ، وكان متمكنا في العربية ، غزير العلم ، فقيها ، فاضلا ، أديبا ، شاعرا « 62 » .
ولا شك أن من لم يذكره المؤرخون من تلاميذه وممن أفادوا منه أضعاف ما ذكروا فقد كان كعبة طلاب العلم في زمانه ، وكانت تشد اليه الرحال في فنونه . يقول القفطي : « وما دخل بلدا الا واجتمعوا عليه ، وتلمذوا له ، واستفادوا منه ، وكان علامة الأدب ، ونسابة
هامش
( 57 ) أنباه الرواة ج 3 ص 272 .
( 58 ) الأنساب ص 288 .
( 59 ) معجم الأدباء ج 19 ص 5 .
( 60 ) معجم الأدباء ج 20 ص 55 .
( 61 ) معجم الأدباء ج 15 ص 61 وما بعدها .
( 62 ) بغية الوعاة ص 401 .