تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلاغة القرآنية في تفسير الزمخشري و أثرها في الدراسات البلاغية — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وقوله تعالى :
« وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودانِ ، قالَ ما خَطْبُكُما ، قالَتا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ ، وَأَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ . فَسَقى لَهُما »
« 123 »
لو شئت لم تفسد سماحة حاتم * كرما ولم تهدم مآثر خالد
وقوله تعالى :
« وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى »
« 124 » ، وقوله تعالى :
« وَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ »
« 125 » . وقول حسان بن إسحاق الخريمى :
ولو شئت أن أبكى دما لبكيته * عليه ولكن ساحة الصبر أوسع
وقول الجوهري :
فلم يبق منى الشوق غير تفكّرى * فلو شئت أن أبكى بكيت تفكّرا
وقول البحتري :
قد طلبنا فلم نجد لك في السّوء * دد والمجد والمكارم مثلا
وقول ذي الرمة :
وكم زدت عنّى من تحامل حادث * وسورة أيّام حززن إلى العظم
وغير ذلك كثير ، وسوف يتضح لنا أن الزمخشري قد أفاد من هذا فائدة كبيرة .

5 - التكرير :

هذا فن من الفنون البلاغية التي ازدهرت دراستها في ظل الدراسة القرآنية ، وقد ذكره الطاعنون في كتاب اللّه فكان لزاما على من تصدى للرد عليهم أن يدرس هذا الأسلوب ، وأن يبين أسراره ، وأن يشير إلى نظيره في كلام العرب ، وقد فعلوا ذلك . ومما نلفت
هامش
( 123 ) القصص : 23 ، 24 . ( 124 ) الأنعام : 35 . ( 125 ) النحل : 9 .