فلا يميلها إلا الكسائي ، وأما البصري فقد أمال ذوات الراء نحو الكبرى وذكراها وقلل غيرها قولا واحدا نحو سعى وبناها ، وأما ورش فقلل ذوات الراء قولا واحدا لا فرق في ذلك بين ما فيه ها وهو ذكراها وغيره نحو الكبرى ، وأما غير ذوات الراء فإن لم تكن مقرونة بها فإنه يقللها قولا واحدا نحو وعصى والأعلى وإن كانت مقرونة بها مثل بناها فله فيها الفتح والتقليل .
واعلم أن الفواصل السابقة معدودة عند الجميع ما عدا من طغى فعدها رأس آية البصري والشامي والكوفي ، ولم يعدها المدني الأول ولا المدني الأخير ولا المكي ، وقد ذكرنا في سورة طه أن ورشا يعتمد عدد المدني الأخير وأبا عمر يعتمد العد البصري ، وقيل إنهما يعتمدان عدد المدني الأول والقول الأول أرجح ، فإذا جرينا على القول الأول يكون لورش في طغى الفتح والتقليل ؛ لأنه ليس برأس آية عنده ويكون للبصري فيه التقليل قولا واحدا ؛ لأنه عنده رأس آية ، وإن جرينا على القول الثاني كان لورش فيه الوجهان المذكوران أيضا وكان للبصري فيه الفتح فقط ؛ لأنه ليس رأس آية عند المدني الأول كما أنه ليس على وزن فعلى .
والحاصل أن لورش فيه الفتح والتقليل على كلا القولين وأن للبصري فيه التقليل قولا واحدا على الرأي الأول ، والفتح قولا واحدا على الرأي الثاني ، وقد علمت أن الرأي الأول أرجح وأقوى .
« ما ليس برأس آية » شاء وجاءت لابن ذكوان وحمزة وخلف ، خاف لحمزة ، أتاك وناده ، ونهى لدى الوقف عليه بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه ، فأراه بالإمالة للبصري والأصحاب والتقليل لورش .
المدغم
« الصغير » فكانت سرابا للبصري والأخوين وخلف .
« الكبير » الّيل لباسا ، والملائكة صفّا ، أذن له ، والسّبحت سبحا ، فالسّبقت سبقا ، الرّاجفة ( 6 ) تتبعها ، ولا إدغام في كنت تربا ، ولا في بعد ذلك لفتح الدال بعد ساكن .