قرأ حفص ورويس بإسقاط الأولى وتحقيق الثانية ، وقرأ المدنيان والبزي والبصري والشامي بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية ، وقرأ قنبل حال وصل ءامنتم ب فرعون قبلها بإبدال الأولى واوا خالصة وتسهيل الثانية ، وفي حال البدء ب ( آمنتم ) يقرأ كالبزي ، وقرأ شعبة والأخوان وخلف وروح بتحقيق الأولى والثانية معا .
وينبغي أن تعلم أن كل من يسهل الثانية هنا لا يدخل ألفا بينها وبين الأولى وإن كان مذهبه الإدخال لقول الشاطبي :
ولا بحيث ثلاث يتفقن تنزلا
وعلل ذلك ابن الجزري بقوله : لئلا يصير اللفظ في تقرير أربع ألفات الأولى : همزة الاستفهام والثانية : الألف الفاصلة ، والثالثة : همزة القطع ، والرابعة : المبدلة من الهمزة الساكنة ، وذلك إفراط في التطويل وخروج عن كلام العرب ، انتهى . وينبغي أن تعلم كذلك أن ورشا ليس له هنا إلا التسهيل كما سبق فليس له الإبدال وعللوا ذلك بما يترتب على إبدال الثانية ألفا من التباس الاستفهام بالخبر . هذا وورش على أصله من القصر والتوسط والإشباع ؛ لأن تغيير الهمز بالتسهيل لا يمنع من البدل كما تقدم ، ولحمزة فيها وقفا تحقيق الثانية وتسهيلها لتوسطها بزائد ، وهو همزة الاستفهام .
سنقتل قرأ المدنيان والمكي بفتح النون وإسكان القاف وضم التاء بلا تشديد ، والباقون بضم النون وفتح القاف وكسر التاء مشددة .
قهرون ، واصبروا ، طئرهم ، تأتينا ، جئتنا ، تأتنا ، بمؤمنين ، مّفصّلت ، إسرائيل جلي .
عليهم الطّوفان ، عليهم الرّجز تقدم غير مرة .
وتمّت كلمت أجمعوا على قراءتها بالإفراد ، والمشهور رسمها بالتاء ، ووقف عليها بالهاء المكي والبصريان والكسائي ، وغيرهم بالتاء .
يعرشون قرأ ابن عامر وشعبة بضم الراء ، والباقون بكسرها .
يعكفون قرأ الأخوان وخلف بكسر الكاف ، والباقون بضمها .
وإذ أنجيناكم قرأ الشامي بألف بعد الجيم من غير ياء ولا نون ، والباقون بياء ونون بعد الجيم وألف بعدهما .
يقتّلون قرأ نافع بفتح الياء وسكون القاف وضم التاء وتخفيفها ، والباقون بضم
البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة — صفحة 192
مساهمون: عبد الفتاح عبد الغني القاضي
ص١٩٢